لندن – حذرت دراسة علمية حديثة من أن التعرض لدخان حرائق الغابات يرفع احتمالات الإصابة بأنواع مختلفة من السرطان. ويكشف ذلك عن مخاطر صحية طويلة المدى تتجاوز الأزمات التنفسية المعتادة. وأوضحت الدراسة أن الدخان يحتوي على مزيج من الجسيمات الدقيقة والسموم التي تخترق مجرى الدم وتسبب التهاباً مزمناً في الجسم. وبناءً عليه، يمثل مخاطر تلوث الهواء والسرطان 2026 تحدياً بيئياً وصحياً غير مسبوق. وتزداد هذه المخاطر خاصة مع زيادة وتيرة الحرائق الناتجة عن التغير المناخي وموجات الحر العالمية.
سموم في مجرى الدم: كيف تسبب الحرائق نمو الخلايا السرطانية؟
أشار الباحثون إلى أن الخطر يكمن في “التأثير التراكمي” للتعرض للملوثات، سواء للسكان في مناطق الحرائق أو المدن المجاورة التي يصلها الدخان. ومن الواضح أن الجسيمات السامة لا تكتفي بتدمير الرئتين، بل تؤسس لبيئة التهابية داخل الجسم تساعد على تطور الأورام. ونتيجة لذلك، أصبحت الفئات الضعيفة مثل كبار السن والأطفال في مواجهة تهديد صحي ممتد الأثر. وهذا ما يجعل من الدخان الموسمي عدواً خفياً يهدد الحياة على المدى البعيد.
المناخ والصحة العامة: ضرورة التحرك ضد “التهديد العابر للحدود”
تعزز هذه النتائج المطالبات الدولية بتطوير أنظمة إنذار مبكر أكثر دقة لمواجهة “الإرهاب البيئي” الناتج عن الحرائق. ومن المؤكد أن مواجهة الانبعاثات الكربونية لم تعد ترفاً، بل ضرورة لحماية البشر من أمراض فتاكة ترتبط بجودة الهواء. وبناءً عليه، يظل ملف مخاطر تلوث الهواء والسرطان 2026 هو الأبرز على طاولة خبراء الصحة العامة. ويؤكدون على ضرورة رفع الوعي الشعبي بطرق الوقاية من استنشاق الدخان حتى في المناطق البعيدة عن بؤر النيران.


