واشنطن ، الولايات المتحدة – كشفت تقارير إعلامية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يبحث خطط جديدة ضد إيران في صراعه المستمر مع نظامها المتشدد، عن تنوع الخيارات والأدوات الأمريكية، وعدم الاقتصار فقط على العمليات العسكرية التي تستنزف المخزون الصاروخي ولا تحقق النتائج المرجوة. وفي هذا السياق، يبحث الرئيس الأمريكي، بحسب تقارير حديثة، سبل فرض حصار بري يعزز الحصار البحري المفروض أساسا على موانئ إيران وعلى حركة السفن عبر مضيق هرمز، بهدف منع دخول وخروج السفن من وإلى البلاد، وحظر تصديرها للنفط سواء عبر البحر أو البر.
تفاصيل خطة الحصار وتحديات التطبيق الجغرافي
ذكرت صحيفة “تليغراف” البريطانية أن ملامح الحصار البري الذي يدرس الرئيس ترامب تطبيقه على إيران تتمثل في ممارسة الولايات المتحدة وإسرائيل ضغوطا مكثفة على شركاء إيران التجاريين وجيرانها الإقليميين لإغلاق الحدود بشكل كامل وعدم السماح بدخول أي سلع أو إمدادات إلى الداخل الإيراني. وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الإجراء سيضع الاقتصاد الإيراني المتردي حاليا في موقف صعب للغاية، غير أنها رأت أن تنفيذ هذا المخطط قد يكون بالغ الصعوبة على أرض الواقع؛ نظرا لكون جيران إيران ليسوا جميعا حلفاء لواشنطن.
وذهبت الصحيفة إلى احتمال أن يحاول ترامب الضغط على دول إقليمية رئيسية مثل تركيا وباكستان لتحقيق هذا الغرض، منطلقا من قناعته بأن فرض حصار بري محكم على إيران سيزعم تعزيز عزلتها الاقتصادية وتعميق أزمتها الداخلية المتفاقمة، لا سيما بعد مرور خمسة أشهر من الضربات العسكرية المتواصلة دون تحقيق حسم يذكر.
تسريبات استراتيجية أم بالونات اختبار؟
في الوقت ذاته، رجحت الصحيفة البريطانية أن يكون التسريب الإعلامي بشأن دراسة ترامب لفرض حصار بري مجرد “بالون اختبار” يخفي خلفه نوايا أوباش أخرى؛ إذ إنه في حال انتشار مثل هذه التسريبات ووصولها إلى طهران، فإنها ستكون حتما في حالة تأهب لمواجهة الخطوة التالية. وتساءلت الصحيفة عن الدافع وراء قيام واشنطن بتسريب معلومات عن خطط وخطوات عسكرية يفترض بطبيعتها أن تكون سرية للغاية، لافتا الانتباه إلى أن إدارة ترامب باتت تسرب بانتظام معلومات عن خطط وضربات وحصار مختلف، وهو ما ينافي القواعد العسكرية المعتادة.
سيناريو “الضربة الكبرى” وخطة الأسبوعين
رجحت التحليلات أن يكون الرئيس الأمريكي قد استنفد كافة الخيارات الدبلوماسية والتقليدية للتعامل مع “المستنقع” الذي وجد نفسه فيه داخل إيران، لدرجة تجعله مستعدا لضرب طهران بكل قوة خلال الأيام المقبلة؛ بهدف التمهيد والتعجيل بإسقاط النظام بالقوة العسكرية الصرفة، خصوصا بعد إقرار ما تعرف بـ”خطة الأسبوعين”. وكان براد كوبر، قائد القيادة العامة الأمريكية، قد عرض على الرئيس الأمريكي في اجتماع غير رسمي على متن الطائرة الرئاسية، تفاصيل خطة “الضربة الكبرى” الأكثر قسوة ضد إيران، والتي تعتمد على توسيع نطاق الضربات الجوية والمركزة على مدى أسبوعين كاملين لكسر البنية العسكرية الإيرانية.


