هلسنكي ، فنلندا – أعلن وزير الدفاع الفنلندي، أنتتي هاكينن، بشكل قاطع أن بلاده لا تنوي تزويد أوكرانيا بصواريخ اعتراضية تابعة لمنظومة الدفاع الجوي المتقدمة “باتريوت“. واعتبر أن هذه الخطوة ستكون متعارضة بشكل مباشر مع المصالح الوطنية العليا لفنلندا.
أسباب الرفض الفنلندي وحماية الجاهزية العسكرية
وفي تصريحات صحفية أدلى بها في مقابلة مع صحيفة “إيلتا سانومات”، أوضح الوزير هاكينن أبعاد هذا الموقف بالقول: “لقد فعلنا كل ما في وسعنا لمصالحنا الخاصة، ولكن بصفتنا دولة على خط المواجهة، لا يمكننا تعريض جاهزيتنا المستمرة للدفاع الجوي للخطر”. وأشار هاكينن إلى أن فنلندا تمتلك بالفعل “مستوى معينا من القدرة” على توريد بعض الأنواع المحددة من الصواريخ المضادة للطائرات. لكنه شدد في الوقت ذاته على أنه لا ينوي الإفصاح عن أي تفاصيل دقيقة أو آليات تخص خطط مساعدة العاصمة الأوكرانية كييف في هذا الملف الحساس.
ضغوط زيلينسكي ومطالبات بـ 300 صاروخ اعتراضي
يأتي هذا الرفض الفنلندي في وقت تواصل فيه القيادة الأوكرانية، وعلى رأسها الرئيس فولوديمير زيلينسكي، الضغط على الدول الغربية والحلفاء لحثهم على تزويد أوكرانيا بمنظومات دفاع جوي إضافية وصواريخ اعتراضية حيوية للتصدي للهجمات الجوية. في هذا السياق، كان الرئيس زيلينسكي قد كشف في مقابلة سابقة مع موقع “أكسيوس” أنه تقدم بطلب مباشر إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ويطالبه فيه بتوفير نحو 300 صاروخ اعتراضي لمنظومات “باتريوت” قبل حلول فصل الشتاء المقبل.
موقف الإدارة الأمريكية من تلبية المطالب الأوكرانية
على الصعيد الأمريكي، أكد الرئيس دونالد ترامب خلال لقائه مع الصحفيين في البيت الأبيض أن الولايات المتحدة نفسها بحاجة ماسة ومستمرة لهذه الصواريخ للحفاظ على مخزونها الاستراتيجي وأمنها العسكري. في السياق ذاته، أبدى ترامب تشكيكه الواضح في أواخر يوليو الماضي حيال إمكانية الموافقة على نقل تكنولوجيا تصنيع صواريخ “باتريوت” المتقدمة إلى كييف. كما شدد على ضرورة أن تحرص الولايات المتحدة على توخي أقصى درجات الحذر والحيطة قبل منح أي تراخيص لدول أخرى لإنتاج الأسلحة والتقنيات العسكرية الأمريكية الحساسة.


