برلين ، ألمانيا – ألمح المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى احتمالية إجراء تعديل في تشكيلة الحكومة الفيدرالية. جاء ذلك في أعقاب الاستقالة المفاجئة لينس شبان، رئيس المجموعة البرلمانية للاتحاد الديمقراطي المسيحي، يوم السبت الماضي. وتأتي هذه الاستقالة في خضم ضجة واسعة أثارتها أنباء إنجاب شبان لطفل عبر “أم بديلة” في الولايات المتحدة. يُذكر أن هذا الإجراء محظور قانوناً في ألمانيا.
اتهامات بـ”ازدواجية المعايير”
تسببت هذه القضية في وضع شبان -وزير الصحة السابق وأحد أبرز قيادات الحزب- في موقف حرج. فقد واجه اتهامات بـ”ازدواجية المعايير”. جاء ذلك في ظل تأكيد الاتحاد الديمقراطي المسيحي، بزعامة ميرتس، معارضته الصريحة لممارسات تأجير الأرحام في وقت سابق من هذا العام.
وفي مقابلة مع قناة (ZDF) الأحد، أكد ميرتس أن هذه الواقعة “قد تكون فرصة لإعادة النظر في تشكيلة الحكومة الفيدرالية”. أوضح أنه يطرح الأمر كـ”احتمالية” وليس كخطة ثابتة. ورداً على تساؤلات حول خليفة شبان، لا سيما بعد طرح اسم ثورستن فراي، رئيس ديوان ميرتس، امتنع الأخير عن تأكيد أي أسماء مرشحة للمنصب.
تضرر مصداقية الحزب
من جهته، أبدى ميرتس استياءه من طريقة تعامل شبان مع الأزمة. أشار إلى أن الأخير أبلغه بالأمر قبل 10 أيام وطلب منه التكتم عليه. واعتبر ميرتس أن إبلاغ الحزب جاء “متأخراً جداً”، مما تسبب في ضرر واضح لمصداقية الحزب. دفعه ذلك للطلب من شبان الاستقالة. وحول شعوره بالخيانة، رفض ميرتس الخوض في التفاصيل علناً. اعتبر الملف “منتهياً”، واكتفى بشكر شبان على جهوده في إصلاحات الائتلاف الحاكم.
ترقب لمناقشات الخلافة
تتجه الأنظار الآن نحو اجتماعات قيادة حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، التي من المتوقع أن تعقد خلال الأيام المقبلة لحسم مسألة الخلافة في رئاسة المجموعة البرلمانية. وتكشف هذه التطورات عن عمق الأزمة التي يواجهها ميرتس في الحفاظ على تماسك حزبه. يسعى أيضاً لضمان التزام قياداته بالتوجهات الأخلاقية والسياسية المعلنة. يبرز ذلك خاصة في القضايا الجدلية التي تمس الرأي العام الألماني.


