نيويورك، الولايات المتحدة – حذرت الأمم المتحدة من أن التطورات الأخيرة في اليمن تنذر بمخاطر اندلاع جولة جديدة من التصعيد. وأكدت أن إنهاء النزاع لا يمكن أن يتحقق إلا عبر عملية سياسية شاملة يقودها اليمنيون برعاية الأمم المتحدة. كما دعت جميع الأطراف إلى تجنب أي خطوات أحادية قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة.
تحذير من جولة جديدة من التصعيد
وخلال جلسة طارئة لمجلس الأمن خصصت لمناقشة تطورات الأوضاع في اليمن، قال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ، خالد خياري، إن اليمن والمنطقة لا يمكنهما تحمل جولة أخرى من التصعيد. ودعا جميع الأطراف إلى الانخراط في مفاوضات بناءة تحت رعاية الأمم المتحدة. هذا من شأنه أن يسهم في خفض التوتر والحفاظ على حركة الطيران المدني.
وأشار خياري إلى التقارير المتعلقة بتسيير رحلات جوية إيرانية إلى مطاري صنعاء والحديدة. كما أشار إلى الأنباء عن غارات استهدفت مطار صنعاء. بالإضافة إلى ذلك، حذر من إجراءات الحكومة اليمنية لإيران بشأن تسيير رحلات غير مصرح بها. وأكد أن الإجراءات الأحادية لن تقرب البلاد من السلام. على العكس، فهي تهدد بتعميق الانقسامات وزيادة احتمالات تجدد المواجهات العسكرية.
مطالبة بالإفراج عن المحتجزين
وجدد المسؤول الأممي دعوته إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن 73 موظفاً أممياً. وشدد أيضاً على ضرورة الإفراج عن عاملين في منظمات غير حكومية ومؤسسات المجتمع المدني وبعثات دبلوماسية، لا يزالون محتجزين لدى جماعة الحوثي. وطالب باحترام القانون الدولي والامتيازات والحصانات الممنوحة للأمم المتحدة.
وأكد أن استمرار احتجاز العاملين في المجال الإنساني يعرقل جهود الإغاثة. بالإضافة إلى ذلك، يزيد هذا الاحتجاز من معاناة المدنيين في مختلف أنحاء اليمن.
تحذير من تفاقم الأزمة الإنسانية
وفي الإحاطة الإنسانية، حذر نائب منسق الإغاثة في حالات الطوارئ، إندريكا راتواتي، من تدهور الأوضاع الإنسانية. وذكر أن أكثر من 18 مليون يمني يعانون من الجوع. كما يشهد القطاع الصحي انهياراً متزايداً بعد إغلاق 450 مرفقاً صحياً، بينها 76 مستشفى، خلال العام الماضي بسبب نقص التمويل.
وأضاف أن أي تصعيد جديد في اليمن أو المنطقة ستكون له تداعيات إنسانية مباشرة. على سبيل المثال، يشمل ذلك زيادة أعداد النازحين وارتفاع أسعار الغذاء والوقود. كذلك يتسبب هذا التصعيد في تراجع وصول المساعدات الإنسانية إلى ملايين المحتاجين. وجدد التأكيد على أن التسوية السياسية الشاملة تبقى الطريق الوحيد لإنهاء الأزمة وتحقيق الاستقرار.


