تل آبيب، إسرائيل – كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية أن الحكومة الأمنية المصغرة (الكابينت) وافقت في مارس الماضي على طلب يقضي بإنشاء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة وصفت بأنها من أكبر مشاريع التوسع الاستيطاني التي جرى إقرارها خلال الفترة الأخيرة.
موافقة سرية على خطة استيطانية واسعة
وذكرت الصحيفة أن الموافقة على الخطة تمت خلال اجتماع للحكومة المصغرة في مارس الماضي، دون الإعلان عنها رسمياً في حينه، قبل أن يتم الكشف عنها اليوم عبر وسائل الإعلام الإسرائيلية.
وبحسب التقرير، تشمل الخطة إنشاء 34 مستوطنة جديدة في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، في إطار سياسة توسيع الوجود الاستيطاني الإسرائيلي وتعزيز السيطرة على الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأشارت الصحيفة إلى أن القرار يأتي ضمن سلسلة خطوات اتخذتها الحكومة الإسرائيلية الحالية لدعم الاستيطان، وسط مطالب من أحزاب اليمين بتسريع عمليات البناء والتوسع في المستوطنات.
انتقادات دولية متوقعة
ومن المتوقع أن يثير الكشف عن هذه الموافقة ردود فعل فلسطينية ودولية واسعة، في ظل المواقف الدولية الرافضة للاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم دول العالم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي، وترى أنها تمثل عقبة رئيسية أمام جهود التوصل إلى تسوية سياسية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
كما سبق للاتحاد الأوروبي وعدد من الدول الغربية أن أعربت مراراً عن رفضها لأي خطوات تؤدي إلى توسيع النشاط الاستيطاني أو تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في الأراضي المحتلة.
تصاعد الجدل حول مستقبل الضفة الغربية
يأتي الكشف عن القرار في وقت تشهد فيه الضفة الغربية توتراً متصاعداً على خلفية العمليات العسكرية الإسرائيلية وتوسع الأنشطة الاستيطانية.
ويرى مراقبون أن المضي في إنشاء مستوطنات جديدة قد يزيد من تعقيد فرص استئناف المفاوضات السياسية، كما قد يؤدي إلى تصاعد الانتقادات الدولية الموجهة للحكومة الإسرائيلية بشأن سياساتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتواصل الحكومة الإسرائيلية التأكيد على دعمها للمشاريع الاستيطانية، في حين يتمسك الفلسطينيون والمجتمع الدولي بموقف يعتبر المستوطنات انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً لحل الدولتين.


