باريس ، فرنسا – في تطور لافت للأزمة المتصاعدة في منطقة الخليج، وجهت فرنسا اتهامات مباشرة لإيران بخرق الالتزامات الدولية والمساس بحرية الملاحة، مما دفع الولايات المتحدة إلى شن ضربات عسكرية جديدة. وجاءت هذه التصريحات على لسان وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، في مقابلة مع شبكة “TF1” يوم الخميس 8 يوليو 2026، تعليقاً على التبادل الأخير لإطلاق النار بين واشنطن وطهران.
بارو: إيران انتهكت الاتفاق
وأكد الوزير بارو في تصريحاته أن “إيران هي من استفزت الولايات المتحدة لشن هجمات جديدة”، مشيراً إلى أن طهران انتهكت التزاماتها والقانون الدولي من خلال استهداف سفن كانت تبحر في المياه العمانية. وأضاف بارو أن طهران ضربت عرض الحائط بالاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الولايات المتحدة الشهر الماضي، داعياً في الوقت ذاته جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والهدوء. وشدد رئيس الدبلوماسية الفرنسية على ضرورة التوقف الفوري عن هذه الإجراءات “حتى تتمكن المفاوضات الحيوية من الاستمرار في أفضل الظروف الممكنة”، معرباً عن قلقه من تأثير هذا التصعيد على الاستقرار الإقليمي والدولي.
تبادل الضربات وتوتر إقليمي
يأتي هذا التصريح الفرنسي في أعقاب تبادل عسكري مكثف بين الجانبين، حيث شهد يوم الأربعاء تبادلاً لإطلاق النار للمرة الثانية على التوالي. وأوضحت القوات الأمريكية أن ضرباتها الأخيرة ضد المواقع الإيرانية جاءت بهدف “الحد من قدرة إيران على تهديد حرية الملاحة” الحيوية في مضيق هرمز. في المقابل، لم تقف طهران مكتوفة الأيدي، حيث أعلنت رسمياً عن شن هجمات طالت قواعد عسكرية أمريكية في كل من الكويت والبحرين، في تصعيد يضع المنطقة أمام سيناريو محفوف بالمخاطر.
وتأتي هذه التطورات في ظل جهود دولية مكثفة لاحتواء الموقف، إلا أن عودة التراشق العسكري المباشر تلقي بظلال قاتمة على مستقبل الاتفاقات التي تم التوصل إليها مؤخراً. وتترقب العواصم العالمية بقلق تطورات الساعات القادمة، وسط تحذيرات من أن انزلاق المواجهة نحو صدام مفتوح قد يهدد أمن الملاحة الدولية وموارد الطاقة العالمية بشكل غير مسبوق، خاصة مع استمرار التحديات الأمنية التي تفرضها الهجمات المتبادلة على القواعد والقطع البحرية في منطقة بالغة الأهمية استراتيجياً.


