واشنطن ، الولايات المتحدة – في أول تصريحات علنية له حول آندي بورنهام، المرشح الأوفر حظاً لتولي منصب رئيس الوزراء البريطاني المقبل، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السياسي البريطاني بأنه “ليبرالي للغاية”. كما أشار إلى احتمالية وجود تباعد في وجهات النظر بينهما حال فوز بورنهام بالسلطة.
تحفظ أمريكي وتساؤلات حول التوجهات السياسية
وعند سؤاله عما إذا كان يخطط ليكون أول زعيم عالمي يلتقي ببورنهام في حال توليه رئاسة الوزراء، أبدى ترامب تحفظاً واضحاً بقوله: “لا، لكنني أعتقد أننا على الأرجح سنكون من وجهات نظر مختلفة”.
كما اعترف الرئيس الأمريكي بضعف معرفته بالمرشح البريطاني، مكتفياً بالإشارة إليه كـ “عمدة إحدى المدن”. كذلك عبّر عن اعتقاده بأنه لن يدعم عمليات التنقيب عن النفط في بحر الشمال.
انتقادات لسياسات الطاقة البريطانية
وقال ترامب: “لا أعرف شيئاً عنه.. سمعت أنه ليبرالي للغاية. وهذا يعني على الأرجح أنه لن يفتح بحر الشمال. الأمر المثير للدهشة هو أن المملكة المتحدة تشتري نفطها من النرويج بأسعار مرتفعة، بينما تمتلك النرويج ثروة طائلة من نفط بحر الشمال، في حين تعاني المملكة المتحدة اقتصادياً”.
تحديات “العلاقة الخاصة” مع واشنطن
وتأتي هذه التصريحات في وقت يواجه فيه بورنهام تحديات كبيرة لكسب ثقة الإدارة الأمريكية، وإصلاح “العلاقة الخاصة” بين البلدين التي شهدت توترات غير مسبوقة خلال فترة كير ستارمر. لا سيما فيما يتعلق بقضايا حرية التعبير، وسياسات الهجرة، والإنفاق الدفاعي. وبحسب مصادر مقربة من البيت الأبيض، لا يزال بورنهام شخصية غير معروفة تماماً للدوائر الأمريكية العليا.
هجوم على إرث كير ستارمر
وقد استغل ترامب الفرصة لانتقاد رئيس الوزراء البريطاني المستقيل كير ستارمر، مجدداً هجومه عليه بسبب منعه استخدام قاعدة “دييغو غارسيا” في تنفيذ ضربات عسكرية ضد إيران، وتدني سياساته في الهجرة والطاقة.
وقال ترامب ساخراً: “لقد أخبرت هذا الرجل 15 مرة، ولم يفعل. قلت له ستخسر منصبك، وقد خسره بالفعل”.
جهود تهدئة التوترات داخل الناتو
أدلى ترامب بهذه التصريحات خلال اجتماع عقده يوم الأربعاء مع الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، في البيت الأبيض. وجاء هذا اللقاء في محاولة من روته لتخفيف حدة استياء الرئيس الأمريكي من الحلف قبل انعقاد القمة المرتقبة في تركيا. حيث يسعى الأمين العام للناتو إلى تهدئة التوترات التي تلقي بظلالها على التحالف العسكري الغربي.


