كانبرا ، استراليا – كشف المدير العام لمنظمة الاستخبارات الأمنية الأسترالية (ASIO)، مايك بورغيس، عن نظرة نادرة على حجم عمليات مكافحة الإرهاب في البلاد. وقد أكد أن أقل من 100 شخص فقط مدرجون حالياً ضمن قائمة “الأولوية القصوى” للمراقبة الأمنية، بينما خضع الآلاف للتحقيق من قبل الوكالة.
وفي مقابلة حصرية مع “سكاي نيوز أسترليا”، أوضح بورغيس أن الجهاز يحتفظ بفئات متنوعة للأفراد ذوي الأهمية الأمنية. وتتراوح هذه الفئات بين الأولوية النشطة والقضايا التاريخية.
وأشار إلى أن إجمالي عدد الأشخاص الذين شملتهم تحقيقات الوكالة أو الذين لا يزالون تحت المجهر يتراوح في حدود 10 آلاف شخص أو أكثر. لكنه نفى التقديرات التي تحدثت عن وجود عشرات الآلاف. وأكد في الوقت ذاته التزامه بالحياد السياسي ورفضه التعليق على ادعاءات سياسية محددة حول الأرقام. علاوة على ذلك، شدد بورغيس على أن العبرة ليست بالأرقام الدقيقة، بل بقدرة الأجهزة الأمنية على المراقبة النشطة للأفراد المعرضين للخطر. وتتولى فرق مكافحة الإرهاب المشتركة التعامل مع القضايا ذات الأولوية بالتنسيق الكامل مع الشرطة.
تأتي تصريحات بورغيس عقب تحذير شديد اللهجة وجهه خلال تقييمه السنوي للتهديدات. وأشار إلى أن البيئة الأمنية في أستراليا تدهورت بشكل أسرع من المتوقع، متأثرة بتصاعد التوترات الاجتماعية، والتدخل الأجنبي، والتجسس، والعنف.
وأوضح أن الصراعات في الشرق الأوسط تعمق الإحباطات المحلية. وحذر من أن وسائل التواصل الاجتماعي تساهم في تضخيم روايات التظلم، وتآكل الثقة في المؤسسات، وتفاقم الاستقطاب.
وأكد بورغيس أن مستوى التهديد الإرهابي الوطني في أستراليا يظل عند مستوى “محتمل”، مع استبعاد إمكانية خفضه في المستقبل المنظور.
وكشف أن الجهاز حقق خلال الفترة 2024-2025 مع أفراد مرتبطين بتيارات متطرفة دينية وقومية وعنصرية، فضلاً عن أيديولوجيات هجينة. وأشار أيضاً إلى نمط مقلق يتمثل في تبني أفراد للتطرف العنيف دون وجود أيديولوجية متماسكة.
ولفت بورغيس إلى أن جميع الهجمات الإرهابية التي تم إحباطها خلال العامين الماضيين تورط فيها قاصرون أو شباب يعملون كأفراد.
يُذكر أن منظمة الاستخبارات الأسترالية أحبطت 31 مخططاً إرهابياً رئيسياً منذ عام 2014. ونجحت في حل 14 قضية مهمة تتعلق بالإرهاب منذ الهجوم الذي استهدف شاطئ بوندي في ديسمبر 2025.


