بيروت ، لبنان – رحب الرئيس اللبناني، جوزاف عون، اليوم الاثنين، بالإعلان عن مذكرة التفاهم التاريخية بين الولايات المتحدة وإيران. واعتبر أن إدراج “أمن واستقرار لبنان” ضمن بنود هذا الاتفاق يمثل خطوة بالغة الأهمية.
وأعرب عون عن تطلعه لتحويل هذه التفاهمات الدبلوماسية إلى خطوات تنفيذية ملموسة. ويرى أن ذلك قد ينهي دوامة العنف ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعافي وإعادة الإعمار.
إشادة بالاتفاق وتأكيد على الخصوصية اللبنانية
وفي بيان نشره عبر منصة “إكس”، أكد الرئيس عون متابعته باهتمام بالغ لمضامين الاتفاق. كما أشاد بما تضمنه من تأكيد على وقف كافة الأعمال العسكرية والتصعيد في المنطقة، بما في ذلك الأراضي اللبنانية.
وأضاف عون: “أُثَمِّن ما تضمنته هذه المذكرة من احترام للخصوصية اللبنانية، والإقرار بأن استقرار لبنان وأمنه يشكلان جزءاً لا يتجزأ من أي مسعى جدي لترسيخ الاستقرار في المنطقة، خاصة بعد التضحيات والأعباء الجسيمة التي تحمّلها اللبنانيون خلال المرحلة الماضية”.
التطلع إلى خطوات عملية لإنهاء العنف
وفي ظل التصريحات الإسرائيلية التي شددت على رفضها للانسحاب من لبنان تحت الضغط، تبرز أهمية هذا الاتفاق في توفير إطار دولي لإنهاء الصراع. وأكد عون أن الشعب اللبناني، ولا سيما سكان المناطق التي تعرضت للاعتداءات والدمار، يتطلع اليوم إلى أن تترجم هذه التطورات إلى أفعال على أرض الواقع. كذلك يأمل اللبنانيون أن تضع هذه الأفعال حداً نهائياً للعنف وتؤسس لعمليات إعادة الإعمار الشاملة.
مسار أوسع للاستقرار والسيادة
كما وجه عون الشكر لكافة الدول والجهات التي ساهمت في إنجاز هذه المذكرة. وقد ثمّن الجهود الدولية التي عملت على تضمين لبنان في مسارات وقف التصعيد.
وختم الرئيس اللبناني بيانه بالتأكيد على أن لبنان يأمل في أن يشكل هذا التطور بداية لمسار أوسع يعزز الاستقرار الإقليمي ويحفظ سيادة الدول وحقوق شعوبها. إضافة إلى ذلك، فإن هذا من شأنه أن يتيح للبنانيين التفرغ لبناء ما تهدم واستعادة حياتهم الطبيعية في كنف دولة آمنة ومستقرة، بعيداً عن أهوال الحرب.
تأتي هذه المواقف اللبنانية الرسمية في وقت تتجه فيه الأنظار نحو كيفية تطبيق بنود الاتفاق على الأرض. ومن جهة أخرى، يبرز التساؤل حول المدى الذي ستصل إليه هذه الانفراجة الدبلوماسية في حماية سيادة البلاد وضمان أمن واستقرار اللبنانيين في المرحلة المقبلة.


