طهران ، ايران – في إطار حملة واسعة ومستمرة تشنها السلطات الإيرانية لمراقبة الأماكن العامة والأنشطة التجارية، أفادت وكالة أنباء “ميزان”، التابعة للنظام القضائي للجمهورية الإسلامية، بإغلاق مقهى جديد يقع في شمال العاصمة طهران. جاء الإجراء بذريعة “عدم الامتثال للمعايير القانونية والإسلامية”. بذلك انعكس التضييق المتزايد على المقاهي والمرافق الترفيهية في البلاد.
نشر صور “غير قانونية”
وزعمت وكالة “ميزان” أن قرار الإغلاق جاء في أعقاب نشر صور وُصفت بأنها “غير قانونية” عبر منصات التواصل الاجتماعي. لذلك، دفعت هذه الخطوة النيابة العامة في طهران إلى رفع دعوى قضائية فورية ضد مديري المقهى. وقد انتهت هذه الإجراءات بصدور أمر قضائي بإغلاق الوحدة التجارية بشكل نهائي.
تأتي هذه الحادثة كحلقة جديدة في سلسلة من الإجراءات العقابية التي طالت العديد من المنشآت التجارية مؤخراً. ففي العاشر من يونيو، قامت “شرطة الرقابة على الأماكن العامة” في طهران بإغلاق مقهى آخر بتهم وصفت بالثقيلة. من بين هذه التهم “الترويج لفرق ضالة” و”ممارسة أنشطة شريرة”.
إغلاق المقاهي في إيران
ولم يقتصر هذا النهج على العاصمة، حيث امتد ليشمل مدنًا أخرى. ففي الثاني والعشرين من يونيو، أُغلق مقهى في مدينة رشت بتهم تتعلق بـ “المقامرة” و”ارتكاب مخالفات أخلاقية”.
كما شهدت مدينة أردبيل إجراءً مماثلاً في الأيام الأخيرة، حيث طال الإغلاق إحدى قاعات الاستقبال الرئيسية في المدينة بذريعة “ارتكاب أعمال غير أخلاقية”.
لم تكتفِ السلطات بإغلاق المنشأة. بل أصدر المدعي العام للمدينة أمراً باعتقال مالك القاعة، في مؤشر على رغبة السلطات في فرض رقابة صارمة على الأنشطة الاجتماعية والمرافق التي يرتادها الشباب.
ويثير هذا التصعيد القضائي قلقاً متزايداً بين أصحاب الأعمال والمرافق الخدمية في إيران، الذين يجدون أنفسهم تحت طائلة رقابة أمنية وقضائية مشددة.
وترى أوساط حقوقية ومراقبة أن هذه الحملات الممنهجة لا تستهدف فقط المخالفات المزعومة. بل تسعى أيضاً لفرض قيود صارمة على المساحات الاجتماعية والحرية الفردية. مما يفاقم من الضغوط الاقتصادية التي تعاني منها هذه المشاريع الصغيرة في ظل الظروف الراهنة.


