الخليج العربى – شهد منطقة الخليج العربي تصعيداً عسكرياً خطيراً ومواجهة مباشرة بين القوات الأمريكية والحرس الثوري الإيراني. تضمن ذلك ضربات جوية واعتراضات صاروخية. في الوقت نفسه، هناك تضارب في الأنباء وحرب بيانات إعلامية مكثفة حول طبيعة الخسائر. بالإضافة إلى ذلك، ظهرت تساؤلات حول أهداف الهجمات المتبادلة في الممرات المائية الحيوية بالمنطقة.
إحباط هجوم مسيّر في الكويت وتفنيد الرواية الإيرانية
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن موجة إضافية من الطائرات المسيّرة الإيرانية، التي حاولت استهداف القوات الأمريكية المتمركزة في دولة الكويت، فشلت تماماً في إصابة أهدافها.
وأوضحت “سنتكوم” في بيان رسمي أن أنظمة الدفاع الجوي التابعة لها نجحت في إسقاط عدة طائرات مسيّرة. كما أكدت عدم تعرض أي من الأفراد أو الأصول الأمريكية لأي أضرار.
وفي السياق ذاته، فندت القيادة الأمريكية مزاعم الحرس الثوري الإيراني بشأن استهداف مقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين وقاعدة جوية في المنطقة. ووصفت هذه الادعاءات بالكاذبة. وأكدت أن جميع الهجمات الإيرانية باءت بالفشل نتيجة يقظة القوات الأمريكية. إضافة لذلك، أشارت إلى جاهزيتها للدفاع عن نفسها ضد أي عدوان.
ضربات استباقية في جزيرة “قشم”
على صعيد المواجهات الميدانية، أكدت “سنتكوم” أن قواتها دمرت في الثاني من يونيو/حزيران الحالي عدة صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة إيرانية. كما تم تدمير محطة تحكم عسكرية أرضية في جزيرة “قشم”.
وجاءت هذه الضربات رداً على محاولات طهران تنفيذ هجمات في أنحاء مختلفة من الشرق الأوسط. وأضاف البيان الأمريكي أن طهران أطلقت صواريخ باليستية باتجاه دول مجاورة. لكنها فشلت في إصابة أهدافها ولم تسفر عن أي إصابات بين الجنود الأمريكيين.
في المقابل، ذكر الحرس الثوري أن قوته البحرية استهدفت قاعدة جوية ومروحية أمريكية ومقر الأسطول الخامس. تم ذلك بهجمات صاروخية ومسيّرات، رداً على تدمير واشنطن لبرج اتصالات تابع له جنوب جزيرة قشم.
حرب الناقلات تشتعل في مضيق هرمز
ولم تقتصر المواجهة على القواعد العسكرية، بل امتدت لتشمل خطوط الملاحة الإستراتيجية. أشار البيان الأمريكي إلى أن الجيش الأمريكي استهدف ناقلة نفط إيرانية قرب مضيق هرمز بمقذوف جوي. أدى ذلك إلى تضرر غرفة المحركات فيها.
ورداً على هذا الاستهداف وما اعتبرته طهران «انتهاكاً لقواعد المضيق»، أعلنت القوة البحرية للحرس الثوري استهداف سفينة تجارية تحمل اسم “بانايا” بصواريخ بحرية. كما أشارت إلى أن السفينة مملوكة لجهات أمريكية وإسرائيلية. يأتي هذا التطور الإستراتيجي ليزيد منسوب القلق الدولي حول أمن الملاحة وحرية تدفق إمدادات الطاقة العالمية عبر مضيق هرمز.


