تل أبيب ، اسرائيل – في خطوة ميدانية ذات دلالة استراتيجية وعسكرية بالغة، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، يوم الأحد، رسمياً سيطرة قوات الجيش الإسرائيلي على “قلعة شقيف” الاستراتيجية في جنوب لبنان. يأتي ذلك مع استمرار العمليات البرية التي أطلقها الجيش الإسرائيلي مؤخراً في عمق الأراضي اللبنانية.
السيطرة على “قلعة شقيف”: تحول استراتيجي
وفي بيان رسمي، أوضح كاتس أن القوات الإسرائيلية لم تكتفِ بالسيطرة على مرتفعات القلعة فحسب، بل نجحت في عبور “نهر الليطاني”. وشدد على أن هذه المنطقة تعد واحدة من أهم المواقع الاستراتيجية التي كانت تمثل تهديداً مباشراً لمستوطنات الجليل. وأشار إلى أن السيطرة عليها تعد إنجازاً أمنياً لتحصين الجبهة الشمالية.
تصعيد عسكري: “سحق قوة الحزب”
وفي نبرة تصعيدية واضحة، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي أن تل أبيب “مصممة على سحق قوة حزب الله وإتمام المهمة”، مضيفاً أن “أعداءنا سيخسرون مواقعهم الاستراتيجية واحداً تلو الآخر”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتسارع فيه وتيرة العمليات البرية التي ينفذها الجيش الإسرائيلي. وكانت قيادة الجيش قد أفادت صباح الأحد بأن قواتها وسعت نطاق هجماتها لتتجاوز شمال نهر الليطاني. بالإضافة إلى ذلك، يواصل الجيش توسيع العمليات العسكرية إلى مناطق إضافية في الجنوب اللبناني.
أهمية القلعة وتأثيرها الميداني
وتعد قلعة شقيف، التي شُيدت على يد الصليبيين قبل قرون فوق أعلى قمة جبلية في الجنوب اللبناني، موقعاً ذا أهمية عسكرية وتاريخية استثنائية. فهي تطل على مساحات شاسعة وتتحكم في طرق إمداد وحركة حيوية.
وتعتبر السيطرة عليها من قبل القوات الإسرائيلية مؤشراً على دخول المعركة مرحلة جديدة. وتهدف هذه المرحلة إلى تفكيك البنية التحتية العسكرية لحزب الله في المناطق الجبلية الوعرة.
وترافق هذا التوغل البري مع تصعيد في العمليات الجوية والمدفعية التي تستهدف خطوط الدفاع الخلفية للحزب. في هذا الوقت، يسعى الجيش الإسرائيلي إلى تعزيز سيطرته العملياتية في الجنوب اللبناني.
وبينما تستمر العمليات، يظل المشهد الميداني مرشحاً لمزيد من التوتر. خاصة في ظل التصريحات الرسمية الإسرائيلية التي تؤكد المضي قدماً في توسيع العمليات العسكرية حتى تحقيق الأهداف الاستراتيجية الموضوعة. ونتيجة لذلك، تضع هذه التطورات المنطقة أمام واقع عسكري جديد يمتد إلى ما وراء الخطوط التقليدية للاشتباك.


