واشنطن ، الولايات المتحدة – قالت مورغان أورتاغوس، نائبة المبعوث الخاص السابق للرئيس الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط، يوم السبت، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يزال يسعى للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع إيران. مع ذلك، سيحتفظ بالخيارات العسكرية إذا فشلت المفاوضات.
وفي حديثها على قناة فوكس نيوز لايف، وصفت أورتاغوس الحكومة الإيرانية بأنها مفاوضة صعبة، وقالت إن الحكومة الأمريكية تدخل هذه المحادثات من “موقف قوة” في أعقاب العملية العسكرية الأمريكية الأخيرة التي استهدفت البرنامج النووي لإيران. وقالت أورتاغوس: “لدى الرئيس ترامب دائماً خيار العودة إلى الخيار العسكري إذا لم يتمكن من التوصل إلى الاتفاق الذي يحتاجه مع النظام”. من جهة أخرى، قالت أورتاغوس إن دونالد ترامب لطالما فضل الدبلوماسية، مشيرة إلى قراره بالسعي وراء المفاوضات بعد العمل العسكري بدلاً من تصعيد الصراع على الفور. بالإضافة إلى ذلك، قالت مورغان أورتاغوس أيضاً إن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يضمن عدم حصول الجمهورية الإسلامية على أسلحة نووية، مع معالجة دعم النظام للجماعات الوكيلة في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك حزب الله.
ذكرت أكسيوس ونيويورك تايمز أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعا إلى شروط أكثر صرامة لاتفاقية إطارية محتملة مع ايران، وأرسل نسخة منقحة إلى طهران للمراجعة. وذكر موقع أكسيوس، نقلاً عن مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية ومصدر مطلع على الأمر، أنه خلال اجتماع غرفة العمليات بالبيت الأبيض يوم الجمعة، طلب ترامب من فريقه مراجعة عدة فقرات من النص الذي عمل عليه مبعوثوه مع الأطراف الإيرانية. خاصة الفقرات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني والمواد النووية.
يتضمن النص الحالي للاتفاق التزام طهران بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية، لكنه لا يقدم أي تنازلات محددة أخرى، بحسب التقرير.
كما يمنح الاتفاق مهلة 60 يوماً للتفاوض بشأن التزامات إيران النووية ورفع العقوبات الأمريكية. على أن تكون أولى بنوده التخلص من مخزون إيران من اليورانيوم المخصب وفرض قيود على المزيد من التخصيب. وأفاد موقع أكسيوس أن ترامب طلب تعديل هذا البند. كما قال مسؤول رفيع في الإدارة إن طلب ترامب تضمن “مزيدًا من التفاصيل حول كيفية حصول الولايات المتحدة على هذه المواد وتوقيت ذلك”. علاوة على ذلك، ذكر مصدر آخر مطلع على الأمر أن ترامب يريد تعديل بعض الصياغات المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز.
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن ترامب عدّل أجزاءً من مسودة الاتفاق وأعاد نسخة أكثر تقييداً إلى طهران. ووفقاً للتقرير، فقد تمّت متابعة مقترحات الاتفاق والتوصل إلى اتفاق نهائي بمشاركة وسطاء. ومن هؤلاء الوسطاء مسؤولون باكستانيون. علاوة على ذلك، تشير التقرير أيضاً إلى أن ترامب لم يكن راضياً عن بطء استجابة الجمهورية الإسلامية للمقترحات الأمريكية. كما كان قلقاً بشأن أجزاء من الاتفاق التي قد تكون مرتبطة بالإفراج عن الأصول الإيرانية.
أعلن ترامب مراراً وتكراراً عن شروطه في الأيام الأخيرة، قائلاً إن الولايات المتحدة تريد من طهران ألا تحصل على أسلحة نووية. كما تطالب أمريكا بأن توقف إيران تخصيب اليورانيوم، وأن تسلم مخزوناتها من اليورانيوم المخصب. وفي تصريحاته الأخيرة، قال: “في البداية قالوا إننا لن ننتج أسلحة نووية. فقلت: ماذا لو اشتريتم أسلحة نووية؟ لذا فقد تغير النص الآن ليقول إننا لن ننتج أسلحة نووية ولن نشتري سلاحاً نووياً عسكرياً بأي شكل من الأشكال”. وسبق أن صرّح ترامب لوكالة رويترز بأن الولايات المتحدة ستتعاون مع إيران لاستعادة اليورانيوم المخصب ونقله إلى الولايات المتحدة. رداً على تقريرٍ يفيد باحتمالية دفع أموال مقابل اليورانيوم، قال: “هذا غير صحيح إطلاقاً. لا توجد أيّة أموال يتم تبادلها”.
لكن المسؤولين الإيرانيين صرحوا بأنهم لم يوافقوا على النص النهائي. كما أفاد موقع أكسيوس أن وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية ذكرت أن الاتفاق بات وشيكاً لكنه لم يُنجز بعد. بالإضافة لذلك، نفى البيت الأبيض أيضاً مزاعم وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية باستلام مليارات الدولارات من الأصول المجمدة. وأثار طلب ترامب جولة جديدة من المفاوضات بين الجانبين. قد تستمر هذه الجولة لعدة أيام، وفقًا لموقع أكسيوس. كما قال مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية إن واشنطن مستعدة للانتظار حتى يُلبّي ترامب مطالبه. لكنها تأمل في التوصل إلى اتفاق بحلول نهاية الأسبوع.


