دبي، الإمارات العربية المتحدة – تتقدم دولة الإمارات إلى موقع بارز في سباق تبنّي الذكاء الاصطناعي عالميًا خلال عام 2026. ويأتي ذلك مدفوعة بسياسات حكومية مبكرة، واستثمارات واسعة في التعليم والمهارات الرقمية. علاوة على ذلك، هناك اتساع في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل والخدمات المختلفة.
وبحسب تقرير Microsoft AI Economy Institute للربع الأول من عام 2026، تُعد الإمارات من أعلى الدول عالميًا في انتشار استخدام الذكاء الاصطناعي بين السكان في سن العمل. فقد سجلت نسبة استخدام بلغت 70.1%. ويعكس هذا المؤشر سرعة اندماج التقنيات الذكية في الحياة اليومية والاقتصاد الرقمي.
الإمارات ضمن الدول الأكثر تقدمًا في تبنّي الذكاء الاصطناعي
وتدعم بيانات مؤشر ستانفورد للذكاء الاصطناعي 2026 هذه الصورة. إذ يضع التقرير الإمارات ضمن الدول التي تتجاوز مستويات التبنّي المتوقعة قياسًا بدخل الفرد. بالإضافة إلى ذلك، تم تسجيل انتشار للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 54%.
ويشير التقرير إلى أن هذا الأداء يعكس بيئة رقمية متقدمة، واستعدادًا مجتمعيًا ومؤسسيًا متزايدًا لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات. من الأعمال والخدمات إلى التعليم والابتكار، يظهر الاستعداد الواضح.

سوق العمل يتحول إلى بيئة أكثر ابتكارًا
ويمتد الحضور الإماراتي المتقدم في الذكاء الاصطناعي إلى سوق العمل. حيث تشير بيانات مؤشر ستانفورد للذكاء الاصطناعي 2026 إلى أن أكثر من 80% من الموظفين في الدولة يستخدمون الذكاء الاصطناعي بانتظام في بيئات العمل.
ويعكس ذلك نضجًا متزايدًا في ثقافة الابتكار. علاوة على ذلك، يرتفع تركّز المواهب المتخصصة في الذكاء الاصطناعي بأكثر من 100% بين عامي 2019 و2025. كذلك، هناك ازدياد في الطلب على الوظائف المرتبطة بهذا القطاع الحيوي.
التعليم ركيزة أساسية لبناء الجيل القادم
ويبرز التعليم كأحد أهم محركات هذا التوجه الوطني. فقد أعلنت وزارة التربية والتعليم إدراج الذكاء الاصطناعي مادة رسمية في مناهج المدارس الحكومية من رياض الأطفال حتى الصف الثاني عشر. ويبدأ ذلك من العام الدراسي 2025–2026.
ويغطي المنهج مفاهيم أساسية تشمل البيانات والخوارزميات، والاستخدام الأخلاقي للتقنيات الذكية، والتطبيقات العملية، والابتكار وتصميم المشاريع. وتؤكد هذه الخطوة توجه الدولة نحو إعداد أجيال قادرة على فهم الذكاء الاصطناعي واستخدامه بوعي وإبداع في المستقبل.
منظومة وطنية تقود التحول الرقمي
ولا يقتصر التقدم الإماراتي على الاستخدام الفردي أو التعليمي. بل يأتي ضمن منظومة وطنية متكاملة تهدف إلى ترسيخ مكانة الدولة كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي.
وتسهم الاستراتيجيات الحكومية، والبنية التحتية الرقمية المتطورة، وبرامج تطوير المهارات، في تعزيز قدرة المؤسسات على تبنّي حلول الذكاء الاصطناعي. كما تحول هذه الحلول إلى أدوات عملية لتحسين الأداء والخدمات وجودة الحياة.
الذكاء الاصطناعي فرصة للنمو المستدام
وتفتح هذه النتائج أمام الإمارات مرحلة جديدة من النمو القائم على الذكاء الاصطناعي. حيث يتحول الانتشار الواسع للتقنيات الذكية إلى فرص أكبر لتعزيز الإنتاجية، وتحسين جودة الخدمات الحكومية، وتمكين الكفاءات الوطنية. وبفضل وضوح الرؤية والاستثمار المبكر في التعليم والبنية الرقمية، تمضي الإمارات في ترسيخ الذكاء الاصطناعي كأداة رئيسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة. علاوة على ذلك، يشكل الذكاء الاصطناعي عاملًا داعمًا لمكانة الإمارات في طليعة الدول الأكثر استعدادًا للمستقبل.


