مقديشو ، الصومال – في خطوة دبلوماسية أثارت تساؤلات واسعة، استدعت الحكومة الصومالية سفيرها لدى كينيا، جبريل عبد الله، إلى مقديشو لإجراء “مشاورات عاجلة”. ويأتي هذا الاستدعاء عقب موجة من الجدل السياسي التي اندلعت في أروقة الحكومة الصومالية، إثر مشاركة السفير في مؤتمر صناعة الأفوكادو الذي استضافته العاصمة الكينية نيروبي.
مؤتمر صناعة الأفوكادو وإسرائيل
نشأ هذا الجدل بعد انتشار واسع لتقارير غير دقيقة عبر منصات التواصل الاجتماعي، زعمت أن السفير شارك في حدث استضافته إسرائيل.
وجاءت هذه الاتهامات في توقيت شديد الحساسية، تزامناً مع موقف الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود تجاه إسرائيل، متهماً إياها بمحاولة التغلغل العسكري في الصومال والمنطقة، وذلك في أعقاب إقدام تل أبيب على الاعتراف بـ “صوماليلاند” كدولة مستقلة، وهو ما تعتبره مقديشو انتهاكاً لسيادتها.
تحقيق داخلي لضبط البوصلة الدبلوماسية
وعلى عكس ما تم تداوله إعلامياً، أظهرت مراجعة دقيقة لهوية الجهات المنظمة أن “المؤتمر والمعرض الإفريقي السابع للأفوكادو” نُظم من قبل “جمعية الأفوكادو الكينية” (ASOK)، وهي جهة مهنية رائدة تمثل المزارعين والمصدرين في كينيا.
وذكرت تقارير إعلامية صومالية أن وزارة الخارجية الصومالية أطلقت مراجعة داخلية لمشاركة السفير، للتأكد من التزامه بالإجراءات البروتوكولية المتبعة في الحصول على التراخيص اللازمة للمشاركة في المحافل الدولية.
وقد تم إطلاع الرئيس حسن شيخ محمود على تفاصيل الواقعة، في خطوة تعكس حرص الحكومة على اتساق التحركات الدبلوماسية مع الثوابت السياسية الوطنية.


