مسقط، عمان – أعلن مركز الأمن البحري العماني، عن حالة استنفار في الممرات المائية الحيوية، بعد رصده جسماً طافياً يُشتبه بأنه “لغم بحري” في منطقة استراتيجية غرب منطقة المرور الساحلي بمضيق هرمز. وتحديداً ضمن نطاق البحر الإقليمي لسلطنة عمان.
وفي بيان عاجل، دعا المركز جميع مرتادي البحر، بما في ذلك الصيادين ومشغلي السفن التجارية، إلى ضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر أثناء الإبحار في تلك المنطقة.
وشدد المركز على أهمية الابتعاد فوراً عن أي أجسام مشبوهة. كما أكد ضرورة الإبلاغ الفوري عنها للجهات المختصة، لضمان سلامة الأرواح وحماية الملاحة الدولية من أي مخاطر قد تترتب على وجود مثل هذه الأجسام المتفجرة.
تحذيرات وتصعيد بحري بمستوى “حرج”
ويتزامن هذا التطور الأمني مع إعلان مماثل صادر عن منظمة عمليات التجارة البحرية البريطانية، التي حذرت من تصعيد خطير في الممرات المائية للشرق الأوسط. وأكدت المنظمة أن مستوى التهديد البحري في الخليج العربي، ومضيق هرمز، وبحر عمان، وشمال بحر العرب، وصل إلى مستويات “حرجة”. مشيرةً إلى أن الحصار الدولي المفروض على إيران لا يزال قائماً وسارياً بكل صرامة.
وفي رسالة موجهة لشركات الشحن العالمية، شددت المنظمة على أن السفن المتورطة في مساعدة منتهكي الحصار – لاسيما عبر عمليات النقل من سفينة إلى أخرى (Ship-to-Ship) – ستخضع للتبعات القانونية والميدانية ذاتها التي يواجهها منتهكو الحصار. وهذا يعني أنها قد تصبح أهدافاً مشروعة لإجراءات قسرية.
قواعد اشتباك صارمة
وأوضحت المنظمة في وثيقتها أن قواعد الاشتباك الميدانية للقوات البحرية المكلفة بفرض الحصار باتت “صارمة للغاية”. وأشارت إلى أن أي سفينة ترفض الامتثال للأوامر الصادرة من القوات البحرية ستواجه تدابير فورية. قد تتراوح بين إعاقة حركة السفينة أو اتخاذ إجراءات استهداف مدمرة، تصل إلى حد إشعال النار فيها.
وتأتي هذه التطورات في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة ومحاولات طهران المستمرة للالتفاف على القيود الدولية المفروضة عليها. وتعتبر هذه التحذيرات بمثابة “خط أحمر” يضعه المجتمع الدولي لتأمين تدفق التجارة العالمية. حيث أكدت واشنطن وحلفاؤها أن أي محاولة لكسر الحصار أو عرقلة الملاحة في مضيق هرمز ستواجه بقوة حاسمة، لضمان استقرار أمن الطاقة العالمي. كما تهدف لمنع أي تهديد يطال الممرات البحرية التي تعد شريان الاقتصاد العالمي.


