دير الزور، سوريا – تتواصل تداعيات فيضان نهر الفرات في محافظة دير الزور السورية، مع اتساع نطاق المناطق المتضررة وخروج عدد من محطات ضخ مياه الشرب عن الخدمة، ما ينذر بأزمة إنسانية متفاقمة تهدد مئات الآلاف من السكان.
خروج محطات مياه عن الخدمة
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن مياه الفيضان غمرت بشكل كامل قرية البغيلية في ريف دير الزور، بعدما اجتاحت السيول منازل المدنيين وشوارع القرية، ما دفع العديد من الأسر إلى النزوح نحو المناطق المرتفعة والأراضي الزراعية المجاورة هرباً من ارتفاع منسوب المياه.
وأشار المرصد إلى أن الأضرار امتدت إلى البنية التحتية الحيوية، حيث توقفت عدة محطات رئيسية لضخ مياه الشرب بعد وصول مياه الفيضان إلى غرف المحركات واللوحات الكهربائية.
وأوضح أن محطة بلدة الطوب في الريف الشرقي خرجت عن الخدمة بالكامل، كما توقفت محطة الكشكية الأولى في منطقة الشعيطات شرق المحافظة، إضافة إلى محطة الكُبر في الريف الغربي، فيما تعرضت محطة الهرموشية، التي تعد المصدر الوحيد لمياه الشرب في البلدة، لأضرار تهدد بإيقاف عملها.
تحذيرات من أزمة إنسانية وصحية وبيئية
وأكد المرصد أن توقف هذه المحطات يهدد بحرمان عشرات الآلاف من السكان من المياه النظيفة، ما قد يدفعهم إلى استخدام مياه النهر مباشرة رغم مخاطر التلوث.
وفي محاولة للتخفيف من معاناة الأهالي، تم افتتاح معبر إنساني مائي في منطقة الميادين بإشراف البحرية السورية والجيش السوري، لنقل المدنيين والحالات الإنسانية عبر القوارب مجاناً بعد خروج الجسور العائمة والمؤقتة عن الخدمة.
وحذر المرصد السوري لحقوق الإنسان من احتمال وقوع كارثة صحية وبيئية نتيجة اختلاط مياه الفيضان بمياه الصرف الصحي وتعطل محطات التصفية، داعياً المنظمات الدولية والجهات الإنسانية إلى التدخل العاجل لتأمين مياه صالحة للشرب ومعدات ضخ طارئة للحد من تفاقم الأزمة في المحافظة.


