الكويت – أعلن الجيش الكويتي، في بيان رسمي صدر صباح الخميس، أن أنظمة الدفاع الجوي للبلاد نجحت في اعتراض وصد “تهديدات جوية”. وتمثلت التهديدات في صواريخ وطائرات مسيرة وُصفت بأنها “معادية”.
وأوضح البيان أن أصوات الانفجارات القوية التي تردد صداها في أرجاء البلاد كانت ناتجة عن تصدي الدفاعات الجوية لهذه الأهداف. كما شدد البيان على أن الوضع تحت السيطرة.
دعوات للالتزام بالتعليمات الأمنية
ودعت قيادة الجيش المواطنين والمقيمين إلى التزام الهدوء والامتثال التام لتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات الرسمية. بالإضافة لذلك طلبت القيادة تجنب تداول الشائعات التي قد تؤثر على الأمن الوطني.
ولم يحدد البيان العسكري مصدر هذه التهديدات أو الجهة التي أطلقتها.
ارتباط بالتوترات الأمريكية الإيرانية
وتأتي هذه التطورات الميدانية في أعقاب ضربات جوية نفذتها واشنطن في وقت مبكر من صباح الخميس، بدعوى استهداف عمليات لطائرات مسيرة تابعة للجمهورية الإسلامية. وزعم الجانب الأمريكي أنها شكلت تهديداً مباشراً لقواته ولحركة الشحن التجاري في مضيق هرمز الاستراتيجي. في المقابل، أكدت إيران وقوع الهجوم الأمريكي، معلنة في المقابل عن استهداف قاعدة جوية أمريكية في الساعة 4:50 صباحاً. ووضعت إيران ذلك في إطار الرد على هجوم أمريكي طال منطقة قرب مطار بندر عباس، دون تحديد موقع القاعدة المستهدفة.
الموقف الكويتي والسياق الإقليمي
وعلى الرغم من وجود قاعدة جوية أمريكية على الأراضي الكويتية، إلا أن السلطات في الكويت حرصت على عدم توجيه اتهامات مباشرة لإيران بشأن منشأ التهديدات المعترضة.
ويأتي هذا الحدث الأمني ليذكر بحالة عدم الاستقرار التي شهدتها دول الخليج خلال فترة الصراع المفتوح بين طهران وواشنطن. وعلى الرغم من دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ وتراجع حدة العمليات العسكرية بشكل كبير، إلا أن المنطقة لا تزال تشهد اختراقات متفرقة. وتحدث هذه الاختراقات عبر إطلاق طائرات مسيرة من داخل الأراضي العراقية باتجاه دول خليجية، بما في ذلك الكويت والمملكة العربية السعودية. وبذلك تبقى التوترات الأمنية قائمة في منطقة تعاني من هشاشة الاستقرار.


