موسكو ، روسيا – أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن بلاده تؤيد توسيع تمثيل الدول داخل مجلس الأمن الدولي، مشددًا على ضرورة إجراء إصلاحات تعكس التغيرات السياسية والاقتصادية التي شهدها العالم خلال العقود الأخيرة.
وقال لافروف إن النظام الدولي الحالي يحتاج إلى قدر أكبر من التوازن والعدالة في آليات اتخاذ القرار داخل الأمم المتحدة. كما اعتبر أن العديد من الدول، خاصة من آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية، تستحق تمثيلًا أوسع داخل مجلس الأمن. هذا التمثيل يجب أن يتناسب مع دورها المتنامي على الساحة الدولية.
وأشار الوزير الروسي إلى أن هيكلة مجلس الأمن بصورته الحالية لم تعد تعكس الواقع العالمي الجديد. وأكد أن موسكو تدعم مناقشات الإصلاح التي تهدف إلى زيادة مشاركة الدول النامية والقوى الإقليمية في صنع القرار الدولي.
وأضاف أن تعزيز التمثيل داخل المجلس يمكن أن يسهم في رفع كفاءة الأمم المتحدة. كذلك، يزيد قدرتها على التعامل مع الأزمات الدولية المعقدة. إلى جانب ذلك، يدعم مبدأ التعددية الدولية ويمنع احتكار القرار العالمي من قبل عدد محدود من الدول.
وتأتي تصريحات لافروف في وقت تتصاعد فيه المطالب الدولية بإصلاح مجلس الأمن، حيث تدعو عدة دول، من بينها الهند والبرازيل ودول إفريقية، إلى توسيع العضوية الدائمة وغير الدائمة. كما تدعو هذه الدول إلى منح تمثيل أكبر للدول النامية.
ويرى مراقبون أن ملف إصلاح مجلس الأمن لا يزال يواجه تحديات سياسية معقدة بسبب تضارب المصالح بين القوى الكبرى. إلا أن الدعوات المتكررة لإعادة هيكلة المجلس تعكس تنامي الرغبة الدولية في بناء نظام عالمي أكثر توازنًا وشمولًا.


