أربيل ، العراق – أكد رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، مسرور بارزاني، اليوم الخميس، أن التطورات السياسية الجارية في العاصمة بغداد تمثل “أول خطوة فعلية لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة”. كما أعرب عن دعمه لرئيس الوزراء المكلف علي الزيدي في مهمته المرتقبة لقيادة المرحلة المقبلة.
دعم مشروط بالدستور
جاء ذلك في كلمة ألقاها بارزاني خلال مراسم تدشين جسر حيوي واستراتيجي في إدارة منطقة “سوران” المستقلة شمال محافظة أربيل. وأوضح بارزاني أن موقف إقليم كردستان ثابت في دعم تشكيل حكومة اتحادية قوية، بشرط أن تكون الحقوق الدستورية للإقليم “مصانة ومضمونة وغير قابلة للمساومة”. كما شدد على أن المشاركة الكردية في العملية السياسية بجمهورية العراق ستكون “فاعلة ومؤثرة”. وتهدف بالدرجة الأولى إلى حماية مستحقات شعب كردستان وضمان الاستقرار السياسي والاقتصادي لعموم العراقيين.
وأضاف رئيس حكومة الإقليم أن أربيل تسعى جاهدة لبناء علاقات مع بغداد “على مستويات عليا” من التنسيق. وأبدى تفاؤله بأن تسهم حقبة “حكومة الزيدي” في تحسين الأوضاع العامة وتعزيز أواصر التعاون المشترك. ويأمل أن يتم حل الملفات العالقة بين المركز والإقليم وفق الأطر القانونية.
ترتيب البيت الكردي
وفي شأن ذي صلة، لم يغفل بارزاني ترتيب البيت الداخلي، حيث دعا القوى السياسية الكردستانية إلى ضرورة الإسراع في تفعيل برلمان كردستان وتشكيل حكومة الإقليم الجديدة. ويهدف ذلك إلى ضمان استمرارية المشاريع التنموية وتقديم الخدمات للمواطنين في ظل التحديات الراهنة.
ساعة الحسم في البرلمان
وتأتي تصريحات بارزاني في وقت حساس للغاية، حيث من المقرر أن يعقد مجلس النواب العراقي، اليوم الخميس، جلسة استثنائية للتصويت على البرنامج الوزاري والكابينة الحكومية التي قدمها علي الزيدي.
ورغم أجواء التفاؤل، تشير مصادر مطلعة إلى أن “ساعة الحسم” ما زالت تشهد مراجعات أخيرة. إذ يواصل الزيدي تدقيق أسماء المرشحين لبعض الحقائب السيادية التي لم تُحسم بعد. ويأتي ذلك وسط محاولات للتوفيق بين رؤيته التكنوقراطية وضغوط الكتل السياسية. وما زال الجميع ينتظر ما ستسفر عنه عملية التصويت تحت قبة البرلمان.


