روما ، إيطاليا – كثّف وزير الخارجية الإيطالى تحركاته الدبلوماسية عبر اتصالات مباشرة مع نظيريه فى الولايات المتحدة وإيران، فى محاولة لتقريب وجهات النظر وتسريع التوصل إلى تفاهمات من شأنها تهدئة التوترات المتصاعدة فى المنطقة.
وأكدت مصادر دبلوماسية أن الاتصالات ركزت على ضرورة احتواء التصعيد الراهن، وفتح قنوات حوار أكثر مرونة، بما يسمح بالوصول إلى حلول سياسية تُجنب المنطقة مزيدًا من الاضطرابات. ويأتى ذلك خاصة فى ظل المخاوف من انعكاسات الأزمة على أمن الطاقة واستقرار الأسواق العالمية.
وشدد الوزير الإيطالى خلال محادثاته على أهمية العودة إلى طاولة المفاوضات، والعمل على بناء خطوات تدريجية تعزز الثقة بين الأطراف، مع التأكيد على أن الحلول العسكرية لن تقود إلا إلى تعقيد المشهد وزيادة التوترات.
كما أشار إلى استعداد بلاده للعب دور داعم فى أى مسار تفاوضى، بالتنسيق مع الشركاء الأوروبيين والدوليين. ويأتى ذلك انطلاقًا من حرص روما على استقرار منطقة الشرق الأوسط، باعتبارها شريكًا حيويًا فى قضايا الطاقة والتجارة.
وتأتى هذه التحركات فى وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لإيجاد مخرج دبلوماسى للأزمة، وسط تحذيرات من أن استمرار التصعيد قد يؤثر سلبًا على سلاسل الإمداد العالمية ويهدد أمن الملاحة فى الممرات الحيوية.
ويرى مراقبون أن الجهود الإيطالية تعكس رغبة أوروبية متنامية فى لعب دور أكثر فاعلية فى تهدئة الأزمات الدولية. ويأتى ذلك خصوصًا فى ظل الحاجة الملحة لتجنب أى صدام قد يمتد تأثيره إلى ما هو أبعد من حدود المنطقة.


