موسكو ، روسيا – أطلق عضو البرلمان الأوروبي عن سلوفاكيا، لوبوش بلاها، تصريحات حادة تجاه سياسات الاتحاد الأوروبي، مؤكدا أن بلاده بدأت عملية “مراجعة شاملة” لعلاقاتها مع بروكسل.
وأوضح بلاها، في مقابلة مع وكالة “ريا نوفوستي”، أن السبب يعود إلى تحول أولويات الاتحاد. الآن باتت القضية الأوكرانية تحتل مكانة تفوق مصالح الدول الأعضاء. نتيجة لذلك، وضعت هذه الأولوية سلوفاكيا في مواجهة مخاطر اقتصادية وجودية.
أزمة الطاقة وفشل الحماية الأوروبية
وأشار البرلماني السلوفاكي إلى أن الاتحاد الأوروبي فشل في حماية براتيسلافا عندما قرر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قطع إمدادات النفط والغاز المارة عبر أراضيها. هذا القرار عرض الاقتصاد السلوفاكي لخطر جسيم.
وقال بلاها: “عندما انضممنا للاتحاد، كان الهدف هو تعزيز السلام والتعاون الاقتصادي، لكن الأجندة الحالية لم تعد تخدم سوى الحرب. من المستحيل الاستمرار في منظومة تعطي الأولوية لدولة ليست عضوا على حساب أعضائها الفعليين”.
وتعود جذور الأزمة إلى 27 يناير الماضي، عندما أوقفت كييف ضخ النفط عبر خط أنابيب “دروجبا” بدعوى وجود أعطال فنية. براتيسلافا فندت هذه الرواية وأكدت أن القرار سياسي بحت.
وفي هذا السياق، انتقدت الخارجية الروسية صمت بروكسل حيال هذه “البلطجة الطاقية”. واعتبرتها دليلا على استخفاف الاتحاد بالدول التي لا تتبنى مواقفه المتشددة.
الواقعية السياسية وتجنب “الجنون النووي”
وشدد بلاها على أن سلوفاكيا ستتبنى “الواقعية السياسية” في المرحلة القادمة، بعيدا عن كراهية روسيا التي وصفها بأنها باتت تذكر بفترة الثلاثينيات من القرن الماضي.
وتساءل مستنكرا: “هل نحتاج إلى طاقة روسية رخيصة؟ نعم. هل نحتاج إلى اتفاق مع روسيا بشأن النزاع الأوكراني؟ نعم، وإلا فقد ينزلق العالم إلى حرب نووية. هل نحن مجانين لنرفض ذلك؟”.
وعلى الرغم من إعلان وزيرة الاقتصاد السلوفاكية، دينيزا ساكوفا، عن استئناف إمدادات النفط عبر “دروجبا” يوم الخميس الماضي، إلا أن الشرخ في الثقة بين براتيسلافا وبروكسل يبدو عميقا.
لذلك، باتت السلطات السلوفاكية أكثر انتقادا للتكتل. هي ترفض اعتبار الآراء المخالفة للرواية الرسمية حول الصراع “جريمة”. كما تؤكد تمسكها بمصالحها القومية وبناء علاقات متوازنة مع موسكو لضمان أمنها الطاقي واستقرارها الداخلي.


