روما ، إيطاليا – في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام الأوروبي بأمن الممرات البحرية الحيوية، أعلنت إيطاليا مشاركتها في خطة دولية مشتركة لنزع الألغام من مضيق هرمز، أحد أهم الشرايين البحرية لتجارة الطاقة في العالم. ويأتي ذلك في ظل استمرار التوترات العسكرية في المنطقة.
وبحسب مصادر دبلوماسية أوروبية، فإن روما ستساهم بوحدات متخصصة في إزالة الألغام البحرية ودعم عمليات التأمين الملاحي. ويأتي ذلك ضمن تحرك تقوده عدة دول غربية بهدف حماية خطوط الإمداد النفطي والتجاري من أي تهديدات محتملة قد تعطل حركة السفن في المضيق الاستراتيجي.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه الإقليم حالة من التصعيد غير المسبوق. دفع ذلك القوى الدولية إلى إعادة تقييم استراتيجياتها الأمنية في الخليج. ويأتي ذلك خاصة مع تزايد المخاوف من استخدام الألغام كسلاح غير مباشر في الصراع الدائر.
وأكدت مصادر عسكرية أن المشاركة الإيطالية تركز على الجانب الفني واللوجستي. كما تركز أيضا على التعاون الاستخباراتي لرصد أي تحركات مشبوهة في المياه الدولية القريبة من المضيق، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية.
ويرى مراقبون أن دخول إيطاليا على خط الأزمة يعكس اتساع دائرة القلق الأوروبي من انعكاسات الحرب على أمن الطاقة العالمي. ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لتجنب أي تصعيد قد يهدد حرية الملاحة في واحدة من أكثر النقاط حساسية في العالم.


