نيويورك ، الولايات المتحدة – دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إلى ضرورة وضع حد فوري للهجمات التي تستهدف قوات حفظ السلام التابعة لبعثة “اليونيفيل” في جنوب لبنان. وحذر من أن استمرار هذه الاعتداءات يقوّض الجهود الدولية الرامية إلى الحفاظ على الاستقرار في المنطقة.
وأكد جوتيريش أن قوات “اليونيفيل” تؤدي دورًا حيويًا في مراقبة وقف الأعمال العدائية ودعم الجيش اللبناني في مهامه. كما شدد على أن سلامة أفراد البعثة يجب أن تظل أولوية قصوى، وفقًا للقانون الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة.
وأشار إلى أن تكرار الحوادث التي تطال عناصر البعثة يعكس حالة من التوتر المتصاعد على الأرض. وقد يهدد ذلك بتقويض التوازن الهش القائم منذ سنوات على طول الخط الأزرق، خاصة في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة.
وفي السياق ذاته، دعت الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى الالتزام بضبط النفس وتجنب أي خطوات من شأنها تصعيد الأوضاع. كما أكدت على أهمية احترام حرية حركة قوات “اليونيفيل” وتمكينها من أداء مهامها دون عوائق.
وشدد الأمين العام على ضرورة محاسبة المسؤولين عن أي اعتداءات تستهدف القوات الدولية. واعتبر أن الإفلات من العقاب يشجع على تكرار مثل هذه الحوادث ويقوض مصداقية الجهود الدولية.
وتأتي هذه الدعوات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر المتزايد. وهذا الوضع يضع بعثة “اليونيفيل” أمام تحديات إضافية في تنفيذ ولايتها، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التعقيد.
وبين التحذيرات الأممية والواقع الميداني، يبقى استقرار الجنوب اللبناني مرهونًا بمدى التزام الأطراف بضوابط التهدئة. ويأتي ذلك في ظل دور دولي يسعى إلى احتواء أي تصعيد محتمل.


