دمشق ، سوريا – في خطوة متقدمة نحو ترسيخ السيادة الوطنية وإنهاء حالة الانقسام، استقبل السيد الرئيس أحمد الشرع، اليوم الخميس في دمشق، وفدا رفيع المستوى من شمال شرق سوريا ضم قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) السيد مظلوم عبدي، وإلهام أحمد. وحضر الاجتماع وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني والمبعوث الرئاسي المعني بتنفيذ الاتفاق العميد زياد العايش.
تنسيق معمق لملفات السيادة
وكشف المتحدث باسم الفريق الرئاسي لمتابعة تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني مع “قسد”، أحمد الهلالي، عن عقد لقاء مطول جرى خلاله بحث عدد من الملفات الأساسية بشكل معمق.
وبحسب ما نقلت مديرية إعلام الحسكة، ضم الاجتماع الموسع إلى جانب الوزير الشيباني كلا من محافظ حلب عزام الغريب وقائد الأمن الداخلي في محافظة حلب محمد عبد الغني. إضافة إلى ذلك، حضر المبعوث الرئاسي زياد العايش.
وتركزت المباحثات على آليات تنفيذ “الاتفاق الشامل” الذي أعلن عنه في 29 من يناير الماضي، والذي يقضي بوقف كامل لإطلاق النار. بالإضافة إلى ذلك، يتضمن الاتفاق تفاهمات على آلية دمج متسلسلة للقوى العسكرية والإدارية والمدنية بين الجانبين. وهذا الدمج يضمن بسط سلطة الدولة السورية على كامل ترابها الوطني.
أولوية عودة المهجرين
وأوضح الهلالي أن ملف عودة المهجرين والنازحين تصدر جدول الأعمال، حيث تم التعامل معه بصفته “أولوية إنسانية قصوى”. وناقش المجتمعون السبل الكفيلة بتسهيل عودة الأهالي إلى مناطقهم وتوفير الخدمات الأساسية لهم. بالتوازي مع ذلك، تمت مناقشة مسارات الدمج الإداري والميداني لضمان استعادة الاستقرار. كما ناقش المجتمعون تعزيز حضور مؤسسات الدولة الرسمية في كافة القطاعات.
نحو مرحلة الاندماج الشامل
يأتي هذا اللقاء في توقيت مفصلي، حيث تسعى الدولة السورية لتسريع وتيرة العمل بالاتفاق لملء أي فراغات أمنية وضمان توحيد الصف الوطني.
ويرى مراقبون أن حضور قيادات أمنية وإدارية من محافظة حلب يعكس الجدية في تطبيق بنود الدمج. خاصة وأن ذلك يتعلق بالتشكيلات العسكرية والمؤسسات الخدمية في المناطق المتداخلة.
ويعد هذا الحراك الدبلوماسي المستمر منذ يناير الماضي دليلا على إصرار القيادة السورية على تحويل “اتفاق كانون” من إطار نظري إلى واقع ملموس على الأرض. وهذا الاتفاق ينهي سنوات من التشتت ويؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الوطني الشامل تحت مظلة السيادة السورية.



