ميدلبورج ، هولندا – في مراسم مهيبة أقيمت اليوم الخميس بمدينة ميدلبورج الهولندية، منحت مؤسسة “روزفلت” الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي جائزة “الحريات الأربع الدولية” المرموقة. جاء ذلك تقديرا لشجاعته الاستثنائية وصمود الشعب الأوكراني في مواجهة العملية العسكرية الروسية الشاملة التي دخلت عامها الخامس.
قيادة ثابتة وشعب صامد.
وخلال الحفل الذي احتضنته “الكنيسة الجديدة” في مقاطعة زيلاند—مسقط رأس أسلاف الرئيس الأمريكي فرانكلين د. روزفلت—أشاد رئيس المؤسسة، هوجو دي يونج، بالقيادة الأوكرانية قائلا: “نشيد بشجاعة الشعب الأوكراني الراسخة وصموده المستمر، وبالقيادة الثابتة والحازمة لرئيسهم فولوديمير زيلينسكي”.
من جانبه، وبعد أن حظي بتصفيق حار من الحضور، طلب الرئيس زيلينسكي الوقوف دقيقة صمت حدادا على أرواح ضحايا القصف الروسي الذي وقع ليلة أمس، وأسفر عن مقتل 16 شخصا على الأقل. وأكد أن نضال بلاده هو نضال من أجل المبادئ الإنسانية التي قامت عليها هذه الجائزة.
تجسيد لمبادئ روزفلت
تأسست مؤسسة روزفلت عام 1982 لتكريم الأفراد والمنظمات الذين يجسدون الحريات الأربع التي حددها روزفلت في خطابه الشهير عام 1941، وهي: حرية التعبير، وحرية العبادة، والتحرر من العوز، والتحرر من الخوف. كما ينضم زيلينسكي بهذا التكريم إلى قائمة تاريخية تضم زعماء مثل نيلسون مانديلا، والدالاي لاما، وأنجيلا ميركل.
مكرمون آخرون وجائزة “محجوبة”
شهد الحفل أيضا تكريم شخصيات بارزة في فروع الجائزة الأخرى:
جائزة التحرر من الخوف: منحت للفرنسية جيزيل بيليكو، الناجية من الاعتداء الجنسي. وجاء ذلك تقديرا لشجاعتها في مواجهة الصدمة.
جائزة حرية التعبير: حصلت عليها لجنة حماية الصحفيين (CPJ) لدورها في حماية الحقيقة عالميا.
جائزة التحرر من العوز: فازت بها التشيلية إيسيدورا أوريبي سيلفا، المناضلة من أجل حقوق ذوي الإعاقة والمساواة بين الجنسين.
وفي خطوة استثنائية، لم تعلن المؤسسة رسميا عن اسم الفائز بـ “جائزة حرية العبادة” لهذا العام، معللة ذلك بمخاوف أمنية جدية تحيط بالشخصية أو المنظمة المختارة. ويعكس هذا ما حالة التوتر التي تسود العالم حاليا. وتعد هذه الجائزة رسالة دعم دولية قوية لكييف، في وقت تتزايد فيه الضغوط الميدانية. كما تؤكد من جديد أن القيم الديمقراطية والحريات الأساسية تظل المحرك الرئيسي للتحالفات الدولية الداعمة لأوكرانيا في صراعها المستمر.



