رام الله ، فلسطين – كشف تقرير فلسطيني عن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعمل على توظيف التطورات الإقليمية الراهنة لإعادة صياغة موازين القوى في الشرق الأوسط. ويهدف ذلك إلى ترسيخ ما وصفه التقرير بـ”ميزان القوة الإسرائيلي” كمرجعية حاكمة للمرحلة المقبلة.
وأوضح التقرير أن التحركات السياسية والعسكرية والدبلوماسية الإسرائيلية خلال الفترة الأخيرة لا يمكن فصلها عن رؤية استراتيجية أوسع تهدف إلى إعادة تشكيل البيئة الإقليمية. هذا يحدث سواء عبر إدارة الصراع في غزة أو التعامل مع جبهات التوتر في لبنان وسوريا. بالإضافة إلى ذلك، هناك تأثير غير مباشر على مسارات التفاوض الإقليمي والدولي.
وأشار إلى أن هذه المقاربة تقوم على استثمار حالة السيولة السياسية والأمنية في المنطقة، لإعادة هندسة قواعد الاشتباك. وبالتالي، يضمن ذلك لإسرائيل هامش تفوق استراتيجي طويل المدى، ويحد من قدرة الأطراف الإقليمية الأخرى على فرض معادلات ردع جديدة.
وأضاف التقرير أن هذا التوجه لا يقتصر على الجانب العسكري فقط، بل يمتد إلى أدوات سياسية واقتصادية وإعلامية. إذ تستهدف هذه الأدوات إعادة تعريف دور إسرائيل في الإقليم، من دولة مواجهة إلى مركز ثقل يفرض شروطه على التوازنات المحيطة.
وحذر التقرير من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار. يحدث ذلك في ظل تداخل الساحات الإقليمية وتشابك الملفات المفتوحة، ما يجعل المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية تتطلب مقاربات مختلفة لتجنب انفجار أوسع في التوترات القائمة.



