الرباط ، المغرب – يستأنف مجلس النواب المغربي، اليوم الاثنين 13 أبريل، عقد جلساته العمومية المخصصة للأسئلة الشفهية، في جلسة “ساخنة” ينتظر أن تواجه فيها الحكومة سيلا من الانتقادات والأسئلة المرتبطة بتدبير الأزمات الاجتماعية والقطاعية الراهنة. ويأتي ذلك وسط ترقب شعبي لما ستسفر عنه ردود الوزراء حول قضايا تشغل الرأي العام الوطني، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والمناخية التي تواجهها المملكة.
وحسب جدول الأعمال الرسمي الذي اطلعت عليه “الجريدة”، ستعرف الجلسة طرح 36 سؤالا، تتوزع مناصفة بين 18 سؤالا آنيا و18 سؤالا عاديا. وتهم هذه الأسئلة ستة قطاعات وزارية حيوية، في مقدمتها التجهيز والماء، الانتقال الطاقي، التضامن والإدماج الاجتماعي، بالإضافة إلى قطاع الإسكان والشباب والرياضة. وتأتي هذه الجلسة في سياق سياسي يتسم بمطالب برلمانية متصاعدة بضرورة تسريع وتيرة الإنجاز في الأوراش الكبرى التي أطلقتها الدولة.
ويستأثر نزار بركة، وزير التجهيز والماء، بحصة الأسد من المساءلة البرلمانية. إذ سيواجه وحده 12 سؤالا، نصفها ذات طبيعة “آنية” ومستعجلة. وتتمحور أغلب هذه التساؤلات حول السياسة المائية للمملكة في ظل توالي سنوات الجفاف، ومصير السدود المبرمجة. بالإضافة إلى ذلك تشمل التساؤلات تعثر بعض الأوراش الطرقية الكبرى وتأهيل البنيات التحتية المتضررة. وهي ملفات تضع الوزارة تحت ضغط “النجاعة الزمنية” في التنفيذ.
من جانبها، ستكون ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أمام اختبار المساءلة بـ 10 أسئلة. وتتركز هذه الأسئلة في مجملها على استراتيجية “السيادة الطاقية” وتدبير الموارد الطبيعية. وهي مواضيع تكتسي أهمية استراتيجية قصوى بالنظر إلى التقلبات التي تشهدها أسعار الطاقة العالمية. كما يأتي ذلك في سياق توجه المغرب نحو تعزيز استقلاليته الطاقية عبر الطاقات المتجددة.
كما ستشهد الجلسة حضورا لقطاع التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة بـ 5 أسئلة تهم دعم الفئات الهشة وتنزيل برامج الدعم الاجتماعي المباشر. وتليها مساءلة كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي بـ 4 أسئلة. بالإضافة إلى ذلك، ستتم مساءلة كتابة الدولة المكلفة بالإسكان بـ 4 أسئلة أيضا، حيث سيستفسر النواب عن مآل مشاريع السكن الاجتماعي وتبسيط مساطر التعمير في المناطق القروية والحضرية. ويرى مراقبون أن هذه الجلسة تشكل فرصة حقيقية للبرلمان لممارسة دوره الرقابي وتنبيه الحكومة إلى مكامن الخلل في تنزيل السياسات العمومية. ويبرز ذلك خاصة في المناطق التي تعاني من نقص في الخدمات الأساسية أو تأخر في إنجاز المشاريع المهيكلة، مما يرفع من سقف التوقعات بأن تكون المناقشات حادة وتلامس الجوهر المعيشي للمواطن المغربي.



