دبي، الإمارات العربية المتحدة – نشر موقع “سمافور” تحليلًا رأيًا للباحث طارق العتيبة، الزميل في مركز بلفر بجامعة هارفارد، قال فيه إن الإمارات أظهرت حتى الآن مزيجًا من القدرة الدفاعية العالية وضبط النفس في التعامل مع الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة. مع التأكيد أن أبوظبي قد تلجأ إلى “إبراز قدراتها الهجومية” إذا استمر استهداف المدنيين.
وذكر كاتب المقال أن القصف العشوائي الذي طال أهدافًا مدنية في دول الخليج جاء خلافًا لتوقعات محللين. فقد رجّحوا أن تتركز أي ضربة انتقامية على قواعد أميركية في المنطقة.
وقال الكاتب إن الإمارات تعرضت خلال اليومين الأولين من المواجهة لإطلاق أكثر من 700 صاروخ باليستي وصاروخ كروز وطائرات مسيّرة انتحارية. كما أشار إلى أن الخسائر البشرية كانت محدودة.
دفاع جوي متعدد الطبقات
أرجع المقال الفاعلية الدفاعية إلى اعتماد الإمارات على شبكة دفاع جوي “متعددة الطبقات”. تشمل هذه الشبكة أنظمة مثل THAAD وPatriot الأميركية، وBarak-8، وPantsir-S1، وCheongung II، إضافة إلى منظومة محلية.
وأشار الكاتب إلى أن حتى الأول من مارس، بلغت نسبة اعتراض الإمارات للصواريخ 95%. وأعلن الجيش تدميره لجميع الصواريخ التي اخترقت أراضيها، و94% من الطائرات المسيّرة التي يصعب اعتراضها. يُعدّ هذا إنجازًا باهرًا بكل المقاييس، يُضاهي نسبة نجاح منظومة القبة الحديدية الإسرائيلية التي تبلغ 90%.
وأفاد الكاتب بتفوق القدرات الهجومية للإمارات العربية المتحدة على نظيرتها الإيرانية بفارق شاسع. فسلاح الجو الإيراني متخلف بأجيال عن أسطول أبوظبي. وإلى جانب قوتها القتالية، أثبتت الإمارات قدرتها على بسط نفوذها في نزاعات سابقة. جاء ذلك بفضل قدرتها على التزود بالوقود جوًا في المعارك.
لا تقتصر قدرة أبوظبي على الرد فحسب، بل يمكنها أيضًا مواصلة القتال لفترة طويلة. يُصنّف الخبراء العسكريون الإمارات العربية المتحدة كأقوى قوة عسكرية عربية، وثاني أقوى قوة في المنطقة بعد إسرائيل. وتعمل قواتها المسلحة، ولا سيما الحرس الرئاسي وقيادة الطيران المشتركة، على مستوى حلف شمال الأطلسي (الناتو).
الحق في الدفاع واحتمالات توسع التحالف
ولفت المقال إلى أن أبوظبي تُظهر ضبط نفس في الوقت الراهن، لكنه اعتبر أن استمرار ضرب المدنيين وتعطل التجارة العالمية قد يدفع لتصعيد دولي. كما أشار إلى مواقف أوروبية تتحدث عن استعداد للمشاركة في عمل هجومي ضد منصات الصواريخ والمسيّرات إذا استمرت الهجمات على دول الخليج.
موقف رسمي إماراتي
وكانت وزارة الدفاع الإماراتية قد أعلنت في 28 فبراير 2026 أن الدولة تعرضت لهجوم بصواريخ باليستية إيرانية. أكدت أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت مع التهديد بكفاءة عالية وتمكنت من اعتراض عدد من الصواريخ. كذلك دعت الجمهور إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية وتجنب تداول الشائعات.



