غاروي،بونتلاند- أثارت السياسة التركية المتزايدة في الصومال انتقادات حادة، خاصة من إقليم بونتلاند، المنطقة شبه المستقلة في شمال شرق البلاد.
وبحسب تصريحات وزير الدولة للإعلام في بونتلاند، محمود عيديد ديرير، المنشورة عبر موقع “غاروي أونلاين” في 22-23 ديسمبر/كانون الأول 2025،
فإن تدخل تركيا في الشأن الصومالي لم يسهم بشكل فعال في تحقيق الاستقرار أو الحكم الرشيد،
مشيرا إلى أن دور أنقرة يخضع “لحسابات ضيقة تقوم على الفساد واستغلال النفوذ”.
لم تقدم مساهمات ملموسة
وأوضح “ديرير” أن الحكومة التركية لم تقدم مساهمات ملموسة تخدم مستقبل الصومال، وأن تدخلها،
وهذا رغم الحضور العسكري والاقتصادي الواسع، لم ينعكس إيجابا على الأوضاع الأمنية أو السياسية.
وشدد على أهمية الشفافية ووجود شركاء يركزون على مصلحة المواطنين الصوماليين.
التوترات مع بونتلاند
تشهد بونتلاند توترات طويلة مع الحكومة الفيدرالية في مقديشو بشأن تقاسم السلطة والموارد، ما يجعل تدخلات القوى الخارجية، مثل تركيا، مثار جدل.
وأبرزت حوادث سابقة، مثل احتجاز سفينة أسلحة تركية قبالة سواحل بونتلاند في يوليو/تموز 2025، انعدام الثقة بين الإقليم وأنقرة.
ويرى منتقدو السياسة التركية أن التوسع التركي، المقدم رسميا على أنه دعم للأمن والتنمية،
يخفي أهدافا استراتيجية واقتصادية ويمنح أنقرة نفوذا متزايدا في بلد هش،
ويزيد من الانقسامات الداخلية بدلا من تعزيز الاستقرار.
إعادة تقييم العلاقات
تعكس انتقادات بونتلاند جدلا أوسع داخل الصومال حول طبيعة الشراكات الخارجية وحدود الدور الذي ينبغي أن تلعبه القوى الإقليمية والدولية،
مع المطالبة بإعادة تقييم العلاقات بما يحفظ السيادة الوطنية ويخدم مصالح الشعب الصومالي على المدى الطويل.


