واشنطن، الولايات المتحدة – في وقت تشهد فيه احتفالات الذكرى الـ 250 لتأسيس الولايات المتحدة (أمريكا 250) جدلاً واسعاً، أصر مغني الراب الشهير “فانيلا آيس” على موقفه بالمشاركة في حفلات “فريدوم 250” ضمن فعاليات معرض الولايات الأمريكية الكبير، مدافعاً عن قراره في وجه موجة عارمة من الانسحابات الفنية التي ضربت الحدث الوطني.
الموسيقى تجمع الناس ولا تخضع للسياسة
وعبر حسابه على منصة إنستغرام، أكد فانيلا آيس (58 عاماً) فخره بالمشاركة في هذا الحدث التاريخي، واعداً جمهوره بـ “إعادة إحياء أجواء التسعينيات الصاخبة”. وفي رد حاسم على الانتقادات الحادة التي طالته بسبب ارتباط الحدث بإدارة الرئيس دونالد ترامب، قال: “الموسيقى لا تخضع لقواعد سياسية. نحن فنانون، وأنا أسعى دائماً لتوحيد الناس، والإيجابية هي الحل”. وأضاف بلهجة واثقة: “إذا اتصل بي جو بايدن وطلب مني الغناء في حفل زفاف ابنته، فسأفعل ذلك بكل سرور؛ فجمهوري متواجد في كل مكان”. وشدد فانيلا آيس على أن الهدف من الحفل هو “الاستمتاع والاحتفال بعيد ميلاد أمريكا”، بعيداً عن الاستقطاب الحزبي.
انسحابات جماعية تضع المنظمين في مأزق
ويأتي موقف فانيلا آيس الصامد في ظل تعقيدات متزايدة واجهت الجهات المنظمة، حيث أعلنت مجموعة بارزة من الفنانين انسحابهم المفاجئ من الحفل، ومن أهمهم: بريت مايكلز، ويونغ إم سي، وموريس داي آند ذا تايم، وسي+سي ميوزيك فاكتوري، بالإضافة إلى نجمة موسيقى الريف مارتينا ماكبرايد. وبررت ماكبرايد قرارها بالانسحاب عبر بيان مطول على منصة X، مشيرة إلى أنها قبلت الدعوة في البداية اعتقاداً منها أن الحدث “غير حزبي”، لكنها اكتشفت لاحقاً أن العرض “مضلل”، معربة عن حزنها لإمكانية أن يشعر معجبوها بأنها تتخلى عن قيمها التي طالما غنت من أجلها لسنوات.
سجال حاد على منصات التواصل الاجتماعي
وأثارت مواقف الفنانين المتباينة انقساماً حاداً بين الجماهير على منصات التواصل؛ فبينما لقي فانيلا آيس دعماً من معجبين أشادوا بتمسكه بـ “استقلالية الفن”، تعرضت مارتينا ماكبرايد لهجوم لاذع من مستخدمين اتهموها بـ “الجبن” والاستسلام لضغوط “جماعات اليقظة” (woke)، مؤكدين أن الاحتفال بالذكرى الربع قرنية لتأسيس أمريكا يجب أن يكون مناسبة وطنية جامعة. ويُذكر أن معرض الولايات الأمريكية الكبير يُقام في ساحة “ناشونال مول” في واشنطن العاصمة، ويستمر من 25 يونيو وحتى 10 يوليو 2026، وسط ترقب واسع لما ستؤول إليه الترتيبات الفنية بعد هذه الهزة.


