الخرطوم، السودان – كشفت صحيفة «واشنطن بوست»، وفق رسالة اطلعت عليها، أن موقعًا لتخزين المواد الكيماوية في السودان أُخلي من آثار وبقايا مرتبطة بالبرنامج الكيماوي. يعد ذلك تطورًا يضيف تفاصيل جديدة إلى الجدل بشأن وجود برنامج سري للأسلحة الكيماوية في البلاد.
رسالة تكشف إخلاء الموقع
وتشير الرسالة إلى أن الموقع الذي كان مخصصًا لتخزين المواد الكيماوية لم يعد يحتوي على آثار أو بقايا مرتبطة بالبرنامج. وهذا ما يثير تساؤلات بشأن توقيت عملية الإخلاء والجهة التي تقف وراءها. ويأتي الكشف في وقت تتزايد فيه التقارير الإعلامية التي تتناول طبيعة البرنامج الكيماوي السوداني والجهات المرتبطة به.
وثائق عن برنامج كيماوي سري
وكانت «واشنطن بوست» قد نشرت تقارير عن وثائق تكشف وجود برنامج سري للأسلحة الكيماوية في السودان. بالإضافة إلى ذلك، هناك وثائق أخرى تربط طارق مدني، المسؤول عن البرنامج الكيماوي، باتصالات مع رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان. وتضيف الرسالة الجديدة عنصرًا يتعلق بمصير أحد مواقع التخزين. ومع ذلك، لم توضح، وفق المعلومات المتاحة، متى جرى إخلاؤه أو كيفية إزالة الآثار والبقايا المرتبطة بالبرنامج.
تطورات تثير مزيدًا من التساؤلات
ويأتي الكشف بالتزامن مع تقارير أخرى عن البرنامج الكيماوي السوداني، بينها ما يتعلق بتصنيع ذخائر كيميائية وتخزينها، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. كما تفتح المعلومات الجديدة الباب أمام تساؤلات بشأن حجم البرنامج، ومواقع تخزين مواده، ومصير المنشآت المرتبطة به. يحدث ذلك خصوصًا مع استمرار الحرب في السودان وصعوبة الوصول إلى المواقع التي يُعتقد أنها كانت مرتبطة بالبرنامج.
وتبقى تفاصيل الرسالة وما إذا كانت عملية الإخلاء تمت قبل اندلاع الحرب أو خلالها من أبرز النقاط التي تحتاج إلى مزيد من التوضيح.



