تونس، تونس – أيّدت محكمة التعقيب التونسية اليوم الخميس أحكامًا بالسجن تراوحت بين 5 و45 عامًا بحق عدد من المتهمين في القضية المعروفة إعلامياً بـ «التآمر على أمن الدولة»، لترفض بذلك الطعون المقدمة وتصبح الأحكام النهائية واجبة النفاذ، وفقًا لما أفادت به وكالة «رويترز».
رفض الطعون وحسم المسار القضائي
وتعود أحداث القضية إلى عام 2023 عندما أوقفت السلطات عدداً من السياسيين والمحامين والنشطاء المناهضين لسياسات الرئيس قيس سعيد، ووجهت إليهم اتهامات تتعلق بالتآمر على أمن الدولة والتخابر مع جهات أجنبية والتحريض على الفوضى. ونفى المتهمون وهيئات الدفاع كافة التهم الموجهة إليهم، مؤكدين طابعها السياسي.
وشهدت المحاكمات انتقادات من منظمات حقوقية محلية ودولية اعتبرت أن الملفات شابتها خروقات لضمانات المحاكمة العادلة. في المقابل، تشدد السلطات التونسية على استقلالية الجهاز القضائي والتزام كافة الإجراءات بالنصوص القانونية والدستورية دون استهداف للعمل السياسي.
التداعيات على المشهد السياسي
ختاماً، يضع هذا القرار القاطع حداً لمسار الطعون القضائية ويطلق مرحلة التنفيذ الفعلي العقوبات بحق المحكوم عليهم. وتأتي هذه الأحكام المشددة لتزيد من تعقيد المشهد السياسي التونسي المشدود منذ إجراءات عام 2021، وسط ترقب محلي ودولي لمستقبل ملف المعارضة والحريات العامة في البلاد.



