واشنطن، الولايات المتحدة – أفاد موقع «أكسيوس» بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يبلور استراتيجية موسعة لليوم التالي للحرب في إيران. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى إنشاء منظومة إقليمية جديدة لاحتواء طهران، إلى جانب تنفيذ خطة قطاع غزة وإعادة هيكلة الملفات الأمنية والسياسية في الشرق الأوسط.
منظومة إقليمية لاحتواء طهران واتفاقات أمنية
وتشير التقارير إلى أن الاستراتيجية الأميركية ترتكز على بناء تحالف إقليمي يضم شركاء واشنطن لاحتواء إيران بضمانة أميركية مباشرة. بالإضافة إلى ذلك، تعمل الاستراتيجية على تثبيت الوضع الميداني عبر مسارات دبلوماسية موازية. وتتضمن الخطة بلورة اتفاق أمني بين إسرائيل وسوريا. كذلك، تشمل استكمال تنفيذ إطار التفاهم الأمني بين إسرائيل ولبنان، بما يحجم احتمالات تجدد المواجهات المسلحة على الحدود الشمالية.
كما تسعى واشنطن إلى تفعيل خطة قطاع غزة وتجريد الفصائل من السلاح ضمن ترتيبات أمنية جديدة. وترافق ذلك مع ترتيبات تنقل إدارة القطاع إلى مرحلة ما بعد الحرب، وربط الاستقرار الميداني بخطط التعافي الإقليمي.
توسيع الاتفاقات الإبراهيمية وحسابات الانتخابات
وعلى الصعيد السياسي، تهدف الاستراتيجية إلى دفع مسار التطبيع وتوسيع الاتفاقات الإبراهيمية. في مقدمة ذلك يأتي التوصل إلى اتفاق بين السعودية وإسرائيل، رغم ما يواجهه هذا المسار من عقبات ترتبط بملف الدولة الفلسطينية. وتأتي هذه التحركات وسط حسابات سياسية ترتبط بالانتخابات الإسرائيلية في أكتوبر. بالإضافة إلى ذلك، هناك الانتخابات النصفية الأميركية في نوفمبر المقبلين.
وحسب المصادر، تسعى إدارة ترامب لبناء بيئة أمنية متكاملة تربط ملفات غزة ولبنان وسوريا بالترتيبات الخاصة بإيران. وأكدت هذه المصادر استمرار العمل على الخطة بغض النظر عن نتائج الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ختاماً، تعكس الخطة الأميركية المرتقبة رغبة واشنطن في استغلال التحولات العسكرية لإعادة رسم الخارطة الجيوسياسية للشرق الأوسط. وتبقى إمكانية تطبيق هذه



