ميامي، الولايات المتحدة – رفض قاضٍ اتحادي أمريكي دعوى تأديبية ضد القاضي روي ألتمان، اتهمته بتقويض الثقة في نزاهة القضاء بسبب دفاعه القوي عن إسرائيل وتصريحاته بشأن الكوفية الفلسطينية، مستنداً إلى حماية التعديل الأول للدستور الأمريكي لحرية التعبير.
قواعد السلوك القضائي وحرية التعبير
وأوضح ويليام بريور، رئيس محكمة الاستئناف بالدائرة الحادية عشرة الأمريكية ومقرها أتلانتا، أن قواعد السلوك القضائي تسمح للقضاة بممارسة أنشطة لا تتعلق مباشرة بعملهم القانوني، مشيراً إلى أن القيود السياسية تقتصر على الحملات والأنشطة المرتبطة بالانتخابات.
وأكد بريور أن القضاة يتمتعون بالحقوق المدنية وحرية التعبير والصحافة المضمونة بموجب التعديل الأول، ما لم تتصادم تلك الممارسات مع القيود المحددة صراحة في قواعد السلوك القضائي.
انتقادات وانحياز محتمل
وشملت الدعوى التي تقدمت بها كاثرين جيانامور انتقادات لكتاب ألتمان «إسرائيل في قفص الاتهام»، وتصريحاته التي وصف فيها الكوفية الفلسطينية بـ «وشاح الإرهاب»، إضافة إلى مشاركته في رحلات إلى إسرائيل وظهوره الإعلامي المكثف.
ونفى ألتمان استخدام أي موارد قضائية للترويج لكتابه، معتبراً الاتهامات لا أساس لها، فيما انتقدت جيانامور قرار الرفض، معربة عن قلقها من تأثير هذه التصريحات والمواقف علناً على ثقة الجمهور في حياد واستقلال القضاء الفيدرالي.
ختاماً، يسلط القرار الضوء على المساحة الفاصلة بين حرية التعبير الممنوحة للقضاة الاتحاديين في الولايات المتحدة والتزاماتهم بالحياد والاستقلالية. وتفتح الحادثة باب الجدل مجدداً حول الحدود الفاصلة بين النشاط الفكري والسياسي للقضاة وثقة الجمهور في نزاهة المنظومة القضائية.


