واشنطن، الولايات المتحدة – كشفت تقييمات استخباراتية صادرة عن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية «سي آي إيه» عن احتمال لجوء روسيا إلى تصعيد عسكري ضد دول حلف شمال الأطلسي «الناتو» لرفع تكلفة الدعم الغربي لأوكرانيا. وتتعارض هذه التقديرات، التي سُربت قبل زيارة مدير الوكالة جون راتكليف إلى موسكو، مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي استبعدت وجود نوايا لشن هجمات ضد الحلف. علاوة على ذلك، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عزم بلاده رفع معدل الهجمات بالطائرات المسيرة داخل العمق الروسي إلى ألف مسيّرة يومياً، رداً على موجات القصف المتواصلة على كييف.
استراتيجية التصعيد وتحذيرات من هجوم بري جديد
أشارت المصادر الاستخباراتية إلى أن موسكو قد تلجأ لاستراتيجية «التصعيد من أجل التهدئة» للضغط على الأطراف الغربية وفرض شروط تفاوضية تخدم مصالحها الميدانية. بالإضافة إلى ذلك، كشف مسؤولون في المكتب الرئاسي الأوكراني عن تلقي معلومات استخباراتية تفيد بتجميع تقييمات روسية لبحث إمكانية شن هجوم بري يستهدف العاصمة كييف ومدينة تشرنيهيف شمالي البلاد. بناءً على ذلك، تتابع القيادة الأوكرانية التحركات الميدانية لمنع أي تحشدات جديدة على الحدود الشمالية.
وتيرة الرد الأوكراني وإجراءات التحقيق الداخلي
من ناحية أخرى، جاء إعلان زيلينسكي بتكثيف ضربات المسيرات بعيدة المدى في أعقاب مقتل 37 شخصاً على الأقل في انفجار مستودع للذخائر بمنطقة كييف تزامناً مع غارات مكثفة. ونتيجة لذلك، أعلنت السلطات فتح تحقيق جنائي لمشتبهات الإهمال الإداري بتخزين المواد المنفجرة بالقرب من الأحياء السكنية.
في النهاية، تعكس هذه التطورات اتساع نطاق المواجهة المباشرة وغير المباشرة بين موسكو وكييف وحلفائها الغربيين. وفي الخاتمة، فإن تباين التقييمات الاستخباراتية وتصاعد التحركات الميدانية يضعان الأزمة أمام مرحلة جديدة من التوتر الإستراتيجي الشديد.


