واشنطن، الولايات المتحدة — دعت منظمة «قدامى المحاربين في الحروب الخارجية» الأمريكية إلى إجراء مراجعة شاملة للقرارات والسياسات التي أدت إلى إنهاء الحرب والانسحاب من أفغانستان. وأكدت المنظمة، في بيان بمناسبة الذكرى الخامسة لسقوط العاصمة كابل، ضرورة الاستفادة من الخبرات الميدانية المتراكمة على مدار عقدين للتخطيط للعمليات العسكرية المستقبلية وتنفيذها. علاوة على ذلك، شدد البيان على أن طريقة إنهاء أطول حرب في تاريخ الولايات المتحدة لا تزال تمثل تجربة مؤلمة للمحاربين القدامى وعائلاتهم.
دروس عقدين من القتال والتضحيات البشرية
أوضحت المنظمة أن أكثر من 800 ألف عسكري أمريكي خدموا في أفغانستان، وسقط منهم أكثر من 2400 قتيل، مع استذكار مقتل 13 عسكرياً في هجوم «بوابة آبي» بمطار كابل خلال الأيام الأخيرة للانسحاب. بالإضافة إلى ذلك، خلفت الحرب خسائر بشرية هائلة في صفوف القوات الحكومية والأمنية الأفغانية السابقة تتجاوز 86 ألف قتيل وأكثر من 111 ألف جريح. بناءً على ذلك، ترى المنظمة أن استخلاص الدروس العملية أصبح ضرورة ملحة لمنع تكرار الأخطاء التكتيكية والإستراتيجية.
انتقادات الانسحاب والتداعيات الإستراتيجية
من ناحية أخرى، جدد البيان التذكير بالانتقادات الواسعة التي واجهتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن جراء طريقة إدارة الانسحاب في أغسطس 2021، والتي تزامنت مع انهيار الحكومة الأفغانية وسريان سيطرة حركة طالبان. ونتيجة لذلك، تؤكد الأوساط العسكرية أن تقييم هذه المرحلة يمثل خطوة أساسية لإعادة صياغة العقيدة العسكرية وآليات اتخاذ القرار في الأزمات الدولية.
في النهاية، تسلط مطالبات قدامى المحاربين الضوء على الآثار الممتدة للانسحاب الأمريكي من أفغانستان على المستويين العسكري والمجتمعي. وفي الخاتمة، فإن إجراء مراجعة شفافة لنتائج أطول حرب يخوضها الجيش الأمريكي يظل الخيار الأمثل لترسيخ الجاهزية وتفادي الإخفاقات في التخطيط المستقبلي.


