دمشق – أكد وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، أن صدور أول أحكام الإعدام بحق مرتكبي الجرائم والانتهاكات بحق السوريين يمثل خطوة تاريخية لإنصاف الضحايا وتثبيت مبدأ المحاسبة. وجاء ذلك عقب القرارات الصادرة عن محكمة الجنايات الرابعة بدمشق. وتأتي هذه التطورات القضائية لتسلط الضوء على بداية مرحلة جديدة من العدالة الانتقالية. بالإضافة إلى ذلك، تؤكد على إعادة هيكلة المنظومة الحقوقية في البلاد.
وأوضح خطاب، في تدوينة عبر منصة «إكس»، أن العدالة تنتصر اليوم للشعب السوري وضحايا الانتهاكات. كما أكد أن السلطات ماضية في ملاحقة كافة المتورطين دون استثناء. ونتيجة لذلك، تشمل الملاحقات القضائية المسؤولين الفارين خارج البلاد. ويستهدف ذلك ضمان خضوعهم للمحاكمة ونيل جزائهم العادل.
شمول القرارات للقيادات السابقة وتطبيق المساءلة
من جهة أخرى، أفادت وكالة الأنباء السورية «سانا» بأن المحكمة أصدرت أحكاماً غيابية بالإعدام بحق الرئيس السوري السابق بشار الأسد، وشقيقه ماهر الأسد. بالإضافة إلى ذلك، صدرت الأحكام بحق عدد من القيادات الأمنية والعسكرية السابقة. وتستهدف هذه الأحكام تأسيس مرحلة سياسية وحقوقية جديدة تعتمد على ترسيخ العدالة. كما تهدف إلى إنصاف أسر الضحايا.
علاوة على ذلك، تُشكل هذه التحركات القضائية رسالة صارمة بشأن اتساع نطاق المساءلة القانونية وملاحقة المتورطين في جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة. وبالتالي، فإن نجاح مسار العدالة الانتقالية يرتكز على تعزيز سلطة القانون والتنسيق الدولي لاسترداد المطلوبين والممتلكات.
ختاماً، تعكس الأحكام الصادرة في دمشق تحولاً مفصلياً في تاريخ القضاء السوري ومسار المحاسبة. وعليه، تبقى الخطوات الميدانية والتفاعل الدولي مع قرارات الملاحقة المعيار الأساسي لتحقيق العدالة الشاملة في المرحلة المقبلة.


