دمشق – أكد وزير الداخلية السوري أن صدور أول أحكام الإعدام بحق مرتكبي الجرائم والانتهاكات يمثل خطوة تاريخية ومحطة مفصلية في مسار إنصاف الضحايا ومحاسبة المسؤولين. وتأتي هذه التطورات القضائية لتسلط الضوء على بدء مرحلة جديدة تهدف إلى إنهاء سنوات من الإفلات من العقاب وترسيخ سيادة القانون.
وأوضح الوزير أن السلطات تضع ملف العدالة وإنصاف الضحايا وذويهم في صدارة أولويات المرحلة الحالية للتعامل مع انتهاكات سنوات الصراع. ونتيجة لذلك، أطلقت الجهات القضائية مسارات شاملة لتوثيق الجرائم وتحديد المسؤوليات الفردية والجماعية وفق إجراءات قانونية صارمة.
ملاحقة الفارين وإعادة بناء المؤسسات القضائية
من جهة أخرى، شدد وزير الداخلية على أن الملاحقات القضائية لن تقتصر على الداخل، بل ستشمل المتورطين الموجودين خارج الأراضي السورية عبر آليات التعاون والملاحقة الدولية. وتستهدف هذه الخطوات تعقب الصادرة بحقهم أحكام قضائية لضمان خضوعهم للمحاكمة ونيل جزائهم العادل.
علاوة على ذلك، يمثل ملف المحاسبة ركيزة أساسية لإعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز ثقة الشارع السوري بالمنظومة القضائية الوطنية. وبالتالي، فإن استكمال الملفات القضائية المتعلقة بالجرائم يشكل الخطوة التنفيذية الأكثر أهمية لمعالجة آثار الحرب وبناء دولة المؤسسات.
ختاماً، تشكل أحكام الإعدام الأخيرة بداية لمسار أوسع نحو تحقيق العدالة الانتقالية الشاملة في سوريا. وعليه، تبقى المتابعة القضائية والتطبيق الفعلي للقرارات المعيار الأساسي لإنصاف الضحايا وبناء المستقبل السيادي للبلاد.


