بروكسل، بلجيكا – تتزايد التحذيرات الدولية من أزمة طاقة مرتقبة. وتواجه أوروبا خطر نقص إمدادات الغاز الشتاء المقبل. وتتراجع مستويات التخزين في القارة العجوز بوضوح مؤخراً. وتشهد الأسواق العالمية ضغوطاً مستمرة على الغاز المسال. وتنذر هذه التطورات بارتفاع قياسي جديد في الأسعار. وتصطدم الدول الأوروبية بتحديات معقدة لتأمين الاحتياجات الحيوية. وتتابع الأوساط الاقتصادية مؤشرات الأسواق بحذر شديد حالياً.
انخفاض المخزونات الأوروبية يثير قلق الأسواق والمؤسسات
تراجعت مخزونات الغاز الأوروبية لأقل من المستويات المعتادة. وسجلت المنشآت نسبة امتلاء تزيد قليلاً عن النصف. ويعد هذا الرقم الأدنى لهذه الفترة من العام. وتتوقع التقارير عدم تجاوز التخزين نسبة 75% نوفمبر. وتخالف هذه الأرقام المتوسط السنوي السابق البالغ 90%. وحذرت شركة وود ماكنزي من ضغوط شديدة قادمة. وتتزايد الأزمة مع تباطؤ نمو إمدادات الغاز المسال.
عوامل تزيد الضغوط وتشعل المنافسة على شحنات الغاز
ترجع المخاوف لعدة عوامل اقتصادية وسياسية متداخلة حالياً. ويتوسع الاتحاد الأوروبي في حظر الغاز الروسي بصرامة. وتواجه الأسواق محدودية الإمدادات الجديدة من الغاز المسال. ويزيد ارتفاع الطلب الآسيوي من حدة المنافسة العالمية. ورفعت هذه العوامل أسعار الشحنات المتاحة بشكل مباشر. وتسببت تعطلات المنشآت القطرية في تقليص المعروض العالمي. وتفاقم هذه الأحداث حالة عدم اليقين بأسواق الطاقة.
تداعيات محتملة على القارة وتوجه نحو البدائل الجزائرية
يدفع انخفاض المخزونات الدول الأوروبية لمنافسة شرسة شتاءً. وستؤدي هذه المنافسة لارتفاع أسعار الجملة بالأسواق فوراً. وتتأثر المملكة المتحدة كثيراً بالصدمة المباشرة لزيادة الواردات. وفي المقابل، تبحث القارة عن مصادر بديلة وسريعة. وتسعى الدول لتوسيع اتفاقيات التوريد مع منتجين كثر. وتتصدر الجزائر قائمة الدول المزودة للغاز المستدام لأوروبا.


