كاراكاس ، فنزويلا – ارتفعت حصيلة ضحايا الكارثة الطبيعية التي ضربت فنزويلا إلى 5278 قتيلاً، في واحدة من أكثر الكوارث دموية التي تشهدها البلاد خلال السنوات الأخيرة. في الوقت نفسه، لا تزال عمليات البحث والإنقاذ مستمرة في المناطق المنكوبة، حيث لا يزال عدد كبير من الأشخاص في عداد المفقودين. وتسببت الكارثة في دمار واسع طال المدن والبلدات المتضررة، بعدما انهارت آلاف المنازل والمباني وتضررت شبكات الطرق والجسور والبنية التحتية. وقد أعاق هذا الدمار وصول فرق الإغاثة إلى بعض المناطق المعزولة، في ظل ظروف ميدانية بالغة الصعوبة.
وأكدت السلطات الفنزويلية أن فرق الدفاع المدني والجيش تواصل عمليات إزالة الأنقاض والبحث عن ناجين، بمشاركة مئات من عناصر الإنقاذ والمتطوعين. كذلك تم إنشاء مراكز إيواء مؤقتة لاستقبال آلاف الأسر التي فقدت منازلها جراء الكارثة.
كما دفعت الحكومة بتعزيزات إضافية من المعدات الثقيلة وسيارات الإسعاف والفرق الطبية إلى المناطق الأكثر تضرراً. بالإضافة إلى ذلك تم توفير مساعدات غذائية وطبية عاجلة للمتضررين، في وقت تتواصل فيه الجهود لإعادة الخدمات الأساسية، بما في ذلك الكهرباء ومياه الشرب والاتصالات.
وأثارت الكارثة موجة تضامن إقليمية ودولية، حيث أعلنت عدة دول ومنظمات إنسانية استعدادها لتقديم مساعدات عاجلة لدعم جهود الإغاثة وإعادة الإعمار. وقد زادت هذه الخطوات في ظل المخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية وانتشار الأمراض نتيجة الدمار الواسع ونزوح أعداد كبيرة من السكان.
ويرى مراقبون أن حجم الخسائر البشرية والمادية يعكس شدة الكارثة التي اجتاحت البلاد. وفي الوقت نفسه تواصل السلطات تقييم الأضرار بشكل يومي، مع توقعات بارتفاع عدد الضحايا خلال الساعات المقبلة مع استمرار عمليات البحث في المناطق المنكوبة.


