تل أبيب ، إسرائيل – رفعت إسرائيل مستوى التأهب في مختلف الجبهات عقب الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع داخل إيران. وتأتي هذه الإجراءات في ظل تقديرات أمنية تشير إلى احتمال تصاعد المواجهة واتساع نطاق الرد الإيراني خلال الساعات أو الأيام المقبلة، سواء عبر إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة أو من خلال حلفاء طهران في المنطقة.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن المؤسسة الأمنية عقدت سلسلة اجتماعات عاجلة لتقييم الموقف. في المقابل، تم تعزيز جاهزية منظومات الدفاع الجوي، وفي مقدمتها القبة الحديدية ومقلاع داود ومنظومة “حيتس”، تحسبًا لأي هجمات محتملة قد تستهدف العمق الإسرائيلي أو المنشآت الحيوية.
كما عزز الجيش الإسرائيلي انتشاره على الحدود الشمالية مع لبنان والجبهة الشرقية مع رفع درجة الاستعداد في القواعد العسكرية والمرافق الحساسة. وفي الوقت ذاته، صدرت تعليمات للسلطات المحلية بالاستعداد للتعامل مع أي طارئ، بما في ذلك فتح الملاجئ وتحديث خطط الإخلاء إذا اقتضت الضرورة.
ويرى مسؤولون إسرائيليون أن المرحلة الحالية تحمل عدة سيناريوهات للتصعيد. تبدأ تلك السيناريوهات برد مباشر من إيران، ولا تستبعد تنفيذ هجمات متزامنة من أكثر من جبهة. نتيجة لذلك، دفعت الحكومة إلى تكثيف التنسيق الأمني والعسكري مع الولايات المتحدة وشركائها الإقليميين لمتابعة تطورات الموقف أولًا بأول.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط توترًا غير مسبوق بعد الضربات الأميركية الأخيرة التي استهدفت مواقع إيرانية. لذلك، أثارت هذه التطورات مخاوف دولية من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة إقليمية واسعة قد تؤثر على أمن المنطقة وحركة الملاحة الدولية وأسواق الطاقة العالمية.


