أثينا، اليونان – تواجه اليونان أياما عصيبة مع تصاعد موجة حرائق الغابات والأراضي الزراعية في مختلف أنحاء البلاد. وأعلنت وزارة أزمة المناخ والحماية المدنية أن فرق الإطفاء تعاملت مع عشرات الحرائق خلال اليومين الماضيين. ووصفت الوزارة الوضع بأنه اختبار تشغيلي متزايد نظرا لاندلاع العديد من هذه الحرائق بشكل متزامن في مناطق خطرة.
معارك شرسة ضد النيران في ماندرا
وبحسب تقارير خاصة لـ«صوت الإمارات»، كان الحريق الأضخم والأكثر تعقيدا في منطقة أوينوي ببلدة ماندرا في أتيكا. واستنفرت السلطات مئات من رجال الإطفاء مدعومين بعشرات المركبات وطائرات الإطفاء لإخماد النيران. وتم تصنيف هذه المنطقة ضمن الفئة الرابعة لمؤشر الخطر البالغ للحفاظ على الأرواح.
وأكدت الوزارة أن الوضع هناك بات تحت السيطرة مع استمرار الفرق في التعامل مع البؤر النشطة لتجنب تفاقم الأزمة. وأشار رئيس بلدية ماندرا إلى إخلاء عدة منازل احترازيا دون تسجيل أي خسائر في الممتلكات السكنية. في حين شهدت منطقة مقدونيا الوسطى ضغوطا بالغة مع اندلاع عدة حرائق متزامنة استنزفت القوات المتاحة.
جهود مكثفة في سالونيك وخالكيذيكي
وشكل حريق أوريوكاسترو في سالونيك تحديا كبيرا حيث خاض رجال الإطفاء معركة مستمرة طوال الليل للسيطرة عليه ومنع انتشاره. وفي الوقت نفسه تم احتواء الحرائق في نيا كاليكراتيا بخالكيذيكي بالكامل بفضل التدخل السريع. ونجحت التعبئة الفورية للقوات البرية والجوية في حصر الحرائق في مراحلها الأولية ومنعها من الامتداد للمناطق المأهولة.
الوقاية كخط دفاع أخير
ولا تزال المخاطر قائمة حيث من المتوقع أن تشهد مناطق أخرى درجة خطر مرتفع جدا وتحديدا يوم الاثنين. وتم تصنيف مناطق إضافية بما فيها أتيكا وإيفيا ضمن الفئة الثالثة للخطر وهو ما يتطلب تدخلا استباقيا. ودعت إدارة الحماية المدنية المواطنين إلى ضرورة توخي الحذر الشديد وتجنب أي أنشطة تسبب شرارات حريق.
وأكدت السلطات ضرورة الالتزام الصارم بتعليمات الدفاع المدني والحفاظ على نظافة المساحات الخارجية لحماية البيئة. ويأتي هذا التصعيد في وقت تتوقع فيه الأرصاد الجوية استمرار الظروف المناخية القاسية خلال الأيام المقبلة. ويضع هذا الأمر أجهزة الدولة في حالة تأهب قصوى لضمان عدم خروج أي بؤرة جديدة عن السيطرة في ظل درجات الحرارة المرتفعة.


