العيون، المغرب – في خطوة تعكس عمق الشراكة الاستثنائية بين المغرب وفرنسا، افتتح فيليب لاليو، السفير الفرنسي المعتمد لدى المملكة، المقر الرسمي الجديد للرابطة الفرنسية بمدينة العيون. كانت هذه هي زيارته الأولى للأقاليم الجنوبية منذ توليه مهامه الدبلوماسية.
جرت مراسم الافتتاح بحضور والي جهة العيون الساقية الحمراء، عبد السلام بكرات، ورئيس جماعة العيون، مولاي حمدي ولد الرشيد. بالإضافة إلى ذلك، حضرت وفود رسمية ومدنية وعسكرية رفيعة المستوى.
صرح ثقافي جديد في قلب العيون
يأتي افتتاح هذا المرفق الثقافي، الذي نال اعتماده الرسمي في دجنبر 2025، ليتوج عملية انتقال المركز من مقره المؤقت بالمدرسة العليا للتكنولوجيا. ثم انتقل المركز إلى موقعه الدائم بالمبنى التاريخي للثانوية الفرنسية الدولية “بول باسكون”.
خضع المبنى لعمليات تحديث شاملة ليتحول إلى فضاء عصري متكامل يستوعب الأنشطة التربوية والثقافية الموجهة للشباب والأطفال في المنطقة.
دلالات سياسية ورمزية للزيارة
أكد السفير فيليب لاليو في كلمته الافتتاحية أن اختيار مدينة العيون كأول وجهة له بالأقاليم الجنوبية يحمل أبعاداً رمزية وسياسية عميقة. كما عبر عن سعادته بالاطلاع ميدانياً على الأوراش التنموية الكبرى التي تشهدها الجهة.
وأوضح الدبلوماسي الفرنسي أن هذا المركز يمثل حلقة جديدة تضاف إلى شبكة المؤسسات الثقافية الفرنسية بالمغرب. هذه الشبكة تضم اليوم نحو 15 مؤسسة تهدف في جوهرها إلى تعزيز الانفتاح على المجتمع المغربي.
تعزيز الجسور الثقافية والمجتمعية
شدد لاليو على أن دور الرابطة الفرنسية لا ينحصر في تعليم اللغة الفرنسية فحسب. بل يمتد لتعزيز الحوار بين المجتمعين المدنيين المغربي والفرنسي، وتوطيد جسور الصداقة والشراكة القائمة على تاريخ مشترك وطموحات مستقبلية.
كما نوه السفير بالدينامية التنموية التي تعيشها مدينة العيون، مشيداً بمشاريع إستراتيجية عاينها خلال زيارته، كالمستشفى الجامعي ومراكز التكوين المهني ووحدات معالجة المياه. وقد أكد استعداد باريس لمواصلة دعم هذه الأوراش.
من جهتها، أوضحت العالية بوكزاج، رئيسة الرابطة الفرنسية بالعيون، أن المؤسسة تسعى لتوفير فضاء ثقافي متكامل يضم مكتبة وسائطية حديثة، وبرامج للتكوين، واختبارات دولية معتمدة. فضلاً عن ذلك، هناك ورشات فنية وسينمائية. كما أكدت أن المشروع يواكب الطفرة التعليمية المتزايدة في المنطقة.


