واشنطن، الولايات المتحدة – حذرت لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية من أن شركات الذكاء الاصطناعي التي تطور روبوتات دردشة تقدم استجابات ذات توجهات أيديولوجية قد تواجه مساءلة قانونية.
واعتبرت اللجنة أن بعض ممارسات تدريب هذه الأنظمة الذكية قد تنتهك بشكل مباشر وملموس القانون الفيدرالي المنظم للممارسات التجارية داخل البلاد.
سياسة تنظيمية جديدة
وأوضحت اللجنة في بيان رسمي أن هذا الموقف يأتي ضمن سياسة مقترحة تحدد بدقة كيفية تطبيق صلاحياتها الرقابية على قطاع الذكاء الاصطناعي المتنامي.
وأشارت إلى أن توجيه روبوتات الدردشة لتقديم إجابات منحازة يندرج ضمن الممارسات التجارية غير العادلة أو المضللة التي تحظرها المادة الخامسة من قانون اللجنة.
وتستهدف هذه السياسة الجديدة وضع إطار واضح وصارم للمساءلة، خاصة مع تزايد الاعتماد المستمر على تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية.
جدل حول قوانين مكافحة التمييز
وذكرت تقارير إعلامية أن تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي لتجنب الاستجابات التمييزية أو للالتزام بقوانين محلية معينة قد يثير إشكالات قانونية معقدة.
ويشمل ذلك محاولات التوافق مع تشريعات مثل قانون ولاية كولورادو الخاص بمنع التمييز عبر استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات التوظيف والقرارات المصيرية.
ويعكس هذا الطرح تصاعد الجدل الداخلي في الولايات المتحدة حول آليات تحقيق التوازن المطلوب بين مكافحة التمييز وضمان الحياد التام في مخرجات الأنظمة.
مشاورات قبل اعتماد السياسة
ويأتي هذا المقترح التنظيمي في وقت تتزايد فيه الانتقادات الموجهة إلى روبوتات الدردشة بشأن التحيز السياسي في إجاباتها، بحسب ما أشار إليه عدد من السياسيين البارزين.
وأكدت لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية أنها ستفتح باب تلقي التعليقات العامة على هذه السياسة المقترحة حتى الحادي والثلاثين من شهر يوليو الجاري.
وتهدف هذه الخطوة الهامة إلى دراسة كافة الملاحظات المقدمة بعناية فائقة قبل اتخاذ أي قرار نهائي بشأن اعتماد الإطار التنظيمي الجديد في الولايات المتحدة.


