كوالالمبور ، ماليزيا – أعلنت وزارة النقل الماليزية، الثلاثاء 30 يونيو 2026، عن قرار استراتيجي بتمديد عقد البحث عن حطام الرحلة “MH370” التابعة للخطوط الجوية الماليزية مع شركة التنقيب الأمريكية “أوشن إنفينيتي” (Ocean Infinity) لمدة عام إضافي، لينتهي بنهاية يونيو 2027. يأتي هذا القرار في مسعى متجدد من الحكومة الماليزية لطي صفحة واحد من أكبر الألغاز في تاريخ الطيران الحديث. ويستمر هذا الغموض، إذ دخل عامه الثاني عشر دون حل نهائي.
استكمال المسح البحري
وكانت الشركة قد تعاقدت مع الحكومة الماليزية في أواخر العام الماضي لإجراء عمليات بحث مكثفة في منطقة بحرية تقدر بـ 15,000 كيلومتر مربع. وأوضحت الوزارة أن التمديد الجديد يهدف بشكل محدد إلى استكمال مسح قاع البحر لما تبقى من منطقة البحث. وتقدر المساحة المتبقية بنحو 7,429 كيلومتراً مربعاً لم تشملها عمليات المسح السابقة.
وتعتمد الشراكة في هذا العقد على صيغة “النجاح مقابل المكافأة”؛ حيث لن تتقاضى الشركة أي تعويضات مقابل عمليات البحث الجارية. ولن تحصل على رسومها البالغة 70 مليون دولار إلا في حال نجحت بشكل قاطع في تحديد موقع حطام الطائرة المفقودة.
التزام حكومي تجاه الضحايا
وفي هذا الصدد، أكد وزير النقل الماليزي، أنتوني روكي، أن هذا القرار يعكس التزام الحكومة “المستمر والثابت” تجاه عائلات الركاب وأفراد الطاقم. كما أكد أن الهدف هو إنهاء هذه الحادثة التي تركت أثراً عميقاً في وجدان المجتمع الدولي.
يذكر أن الطائرة من طراز “بوينغ 777” اختفت في 8 مارس 2014 أثناء رحلتها من كوالالمبور إلى بكين، وعلى متنها 239 شخصاً، حيث انحرفت عن مسارها واتجهت نحو المحيط الهندي قبل أن تختفي عن شاشات الرادار.
وقد أطلقت ماليزيا وأستراليا ودول أخرى سابقاً أكبر عملية بحث تحت الماء في التاريخ. غطت العملية مساحة 120 ألف كيلومتر مربع، دون التوصل إلى نتائج حاسمة.
لغز لا يزال مستمراً
على الرغم من العثور على نحو 20 قطعة حطام يرجح أنها تعود للطائرة على سواحل المحيط الهندي – من بينها قطع جرفتها الأمواج إلى موزمبيق – إلا أن لغز اختفاء الطائرة والجثث لا يزال بلا حل.
وتستخدم شركة “أوشن إنفينيتي” في عملياتها تقنيات متطورة تشمل روبوتات استكشاف ذاتية التشغيل قادرة على العمل في أعماق تصل إلى 6,000 متر. كما تعتمد الشركة في خططها على تحليل بيانات الأقمار الصناعية والنماذج الرياضية الدقيقة لتضييق نطاق البحث، أملاً في الوصول إلى ما استعصى على العالم اكتشافه طوال العقد الماضي.


