ستوكهولم، شمال أوروبا – أعلن باحثون في مجال الآثار البحرية عن اكتشاف حطام سفينة خشبية يُعتقد أن عمرها يتجاوز 250 عاماً في إحدى مناطق شمال أوروبا. ويعد هذا اكتشاف جديد يسلط الضوء على تاريخ الملاحة والتجارة البحرية في القارة خلال القرن الثامن عشر.
ووفقاً للفرق البحثية، فقد تم العثور على الحطام مدفوناً تحت طبقات من الرمال والطمي في قاع البحر. وقد بدت أجزاء كبيرة من هيكل السفينة محفوظة بشكل لافت. إضافة إلى ذلك، عُثر على بقايا خزفية وأدوات فخارية يُعتقد أنها كانت ضمن شحنة تجارية أو مقتنيات شخصية لطاقم السفينة.
دلالات الاكتشاف التاريخي
ويرجح الخبراء أن السفينة تعود إلى فترة ازدهار التجارة البحرية بين موانئ شمال أوروبا. آنذاك كانت الطرق البحرية تشكل شرايين رئيسية لنقل البضائع بين الدول الإسكندنافية وبقية القارة. خاصة أن الأخشاب والمعادن والمنتجات المصنعة كانت تُشحن عبر هذه الطرق.
وأشار علماء الآثار إلى أن وجود كميات من الخزف بين الحطام قد يساعد في تحديد مسار السفينة وأصلها. إذ كانت المواد الفخارية في تلك الحقبة تُنقل بكثافة بين الموانئ الأوروبية، وتُعد مؤشراً مهماً على شبكات التجارة القديمة.
تقنيات حديثة لتوثيق الحطام
كما أكد الباحثون أن حالة الحفظ الجيدة نسبياً للحطام توفر فرصة نادرة لدراسة تقنيات بناء السفن في القرن الثامن عشر. كما تساعد أيضاً في فهم التطور الذي شهدته صناعة الملاحة في شمال أوروبا خلال تلك الفترة.
وتعمل الفرق المختصة حالياً على توثيق الموقع باستخدام تقنيات المسح ثلاثي الأبعاد. ويجري العمل أيضاً لرفع بعض القطع الأثرية وتحليلها في المختبرات، وذلك بهدف الكشف عن مزيد من التفاصيل حول هوية السفينة وحمولتها. بالإضافة إلى ذلك، يسعون لمعرفة الرحلة التي كانت في طريقها إليها قبل غرقها.
ويعد هذا الاكتشاف إضافة جديدة إلى سلسلة من الاكتشافات البحرية في المنطقة. تسهم هذه الاكتشافات في إعادة رسم صورة أوضح للتاريخ التجاري والبحري لأوروبا. كما تكشف عن قصص سفن ظلت مجهولة لقرون تحت أعماق البحر.


