الرياض ، السعودية – أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، “بأشد العبارات” الهجمات التي شنتها إيران مستهدفة مملكة البحرين ودولة الكويت، عبر استخدام عدد من الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة.
ووصف البديوي في بيان رسمي هذه الاعتداءات بـ “الهجمات الإرهابية الغادرة”. كما أكد أنها تمثل تهديدا مباشرا لأمن واستقرار وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضي الدولتين.
خرق للقانون الدولي
وأشار البديوي إلى أن هذا التصعيد الإيراني يعد خرقا واضحا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. كما شدد على أن استمرار هذه الهجمات في هذا التوقيت الحساس يقوض كافة الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى ترسيخ الأمن والسلام في المنطقة. كذلك أكد البيان دعم مجلس التعاون الكامل والمطلق لكافة الإجراءات التي تتخذها المنامة والكويت لتعزيز أمنهما، وصون سيادتهما، وحماية شعبيهما والمقيمين على أراضيهما.
تصدي الدفاعات الجوية وتأهب ميداني
ميدانيا، تعيش منطقة الخليج حالة من التوتر المتصاعد بعد انهيار الاتفاق المؤقت الذي كان يهدف لإنهاء حرب مستمرة منذ أربعة أشهر. كما أعلن الجيش الكويتي في بيان عاجل أن منظومات الدفاع الجوي تتصدى حاليا لهجمات معادية مكثفة استخدمت فيها طهران صواريخ بالستية وطائرات مسيرة. وطمأنت رئاسة الأركان الكويتية المواطنين بأن أصوات الانفجارات التي قد تسمع في أنحاء البلاد هي نتاج عمليات اعتراض الدفاع الجوي للأهداف المعادية. ودعت الجميع إلى الالتزام التام بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات الرسمية.
وبالتوازي، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية حالة التأهب الأمني، حيث أطلقت صافرات الإنذار كإجراء احترازي. كما دعت الوزارة المواطنين والمقيمين إلى التحلي بالهدوء والتوجه فورا إلى أقرب الملاجئ أو الأماكن الآمنة. كذلك شددت على ضرورة استقاء المعلومات من القنوات الرسمية المعتمدة فقط، وتجاهل الشائعات التي تهدف إلى إثارة الذعر في ظل هذه الظروف الاستثنائية.
يأتي هذا التصعيد في وقت تتبادل فيه طهران وواشنطن الاتهامات بخرق الاتفاق الذي وقع قبل أقل من أسبوعين. وذلك يعيد المنطقة إلى مربع الصفر. كما يزيد من المخاوف حول مصير الملاحة البحرية وأمن الطاقة في الممر المائي الأكثر أهمية في العالم، مع غياب أي مؤشرات حقيقية على قرب التهدئة في ظل إصرار الأطراف على مواصلة العمليات العسكرية.


