روما، إيطاليا – تشهد عدة دول أوروبية موجة حر شديدة مع اقتراب درجات الحرارة من 40°C. وتأتي هذه الموجة وسط تحذيرات واسعة من استمرار الظروف المناخية القاسية وتأثيرها على الحياة اليومية وحركة النقل والبنية التحتية. في الوقت نفسه، تتزايد المخاوف من امتداد الظاهرة لفترة أطول من المعتاد.
تحذيرات رسمية في عدة دول أوروبية
أصدرت السلطات في إيطاليا تحذيرات من المستوى الأحمر في ثماني مدن كبرى، من بينها بولونيا وفلورنسا وميلانو وتورينو. كذلك، تم رفع مستوى الإنذار في إسبانيا إلى الأحمر والبرتقالي في مناطق متعددة. وتظهر التوقعات إمكانية تجاوز الحرارة حاجز 39°C و 40°C في أجزاء واسعة من البلاد.
تأثيرات مباشرة على النقل والبنية التحتية
تسببت موجة الحر في اضطرابات ملموسة في قطاع النقل، خصوصاً في فرنسا. أعلنت هيئة السكك الحديدية عن تأثر الشبكة بسبب تمدد القضبان وتهديد الأسلاك الكهربائية العلوية. نتيجة ذلك، تم إلغاء عشرات الرحلات وتعبئة آلاف الموظفين للتعامل مع الأعطال الطارئة.
امتداد الكتلة الحارة من الصحراء الكبرى
يرجع خبراء الأرصاد هذه الموجة الحارة إلى تدفق كتلة هوائية شديدة السخونة قادمة من الصحراء الكبرى باتجاه شمال القارة، بفعل المرتفع الجوي الأفريقي. وقد ساهم هذا في رفع درجات الحرارة بشكل غير معتاد مع بداية فصل الصيف.
مخاوف بيئية وصحية متزايدة
حذرت جهات بيئية وصحية من تداعيات موجة الحر على الحياة البرية وصحة السكان، في ظل تسجيل حالات إجهاد حراري لدى الحيوانات في بعض المناطق. ويرى خبراء أن تكرار موجات الحر بهذا الشكل يعكس تصاعد تأثيرات التغير المناخي في أوروبا خلال السنوات الأخيرة.


